الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - فصل في خروج القياس
و استلزام امكان المنع عنه لاحتمال المنع عن امارة اخرى و قد اختفى علينا، و ان كان موجبا لعدم استقلال العقل، إلّا انه انما يكون بالاضافة الى تلك الامارة لو كان غيرها مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية و إلّا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعة على
(و استلزام امكان المنع عنه) أى عن الظن القياسي (لاحتمال) المكلف (المنع عن امارة أخرى) لانه لو كان المنع عن الظن ممكنا لم يكن فرق بين النهي عن القياس و النهي عن غيره.
(و) عدم ظفرنا بالنهي لا يضر لاحتمال انه (قد اختفى علينا) فلا يمكن العمل بأي ظن، لانه اذا جاء الاحتمال بطل الحكم العقلي كما لا يخفى (و ان كان) هذا الاستلزام (موجبا لعدم استقلال العقل) ان وصيلة (إلّا أنه انما يكون) مجال لهذا الاحتمال (بالاضافة الى تلك الامارة) المشكوكة- التي يحتمل المنع عنها- (لو كان غيرها) أى غير تلك الامارة (مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية) كما لو كانت هناك عشرون امارة تكفي تسع عشرة منها للوفاء بالاحكام، فانه يحتمل المنع عن الامارة التي هي متممة العشرين (و إلّا) يكن غيرها بقدر الكفاية (فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل) بوجوب العمل بها لدرك الاحكام التي لا يرضي الشارع بتركها (ضرورة عدم استقلاله) أي العقل (بحكم) كوجوب العمل بالأمارات لدرك الاحكام الواقعية (مع احتمال وجود مانعة) اذ الاحتمال المخالف ينافي الحكم العقلي، فلا يمكن أن يحكم العقل بقبح كل ظلم ثم يحتمل حسن هذا الظلم- مع فرض تمامية الموضوع- (على)