الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٢ - إهمال النتيجة و إطلاقها
و أما بحسب الموارد و المرتبة فكما اذا كانت النتيجة هى الطريق الواصل بنفسه- فتدبر جيدا.
و لو قيل بأن النتيجة هو الطريق و لو لم يصل أصلا فالاهمال فيها يكون من الجهات، و لا محيص حينئذ الا من الاحتياط فى الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها متيقن الاعتبار،
(و أما) النتيجة في الطريق الواصل و لو بطريقه (بحسب الموارد و المرتبة) فالظن في جميع الموارد حجة- سواء كان من الامور المهمة كالنفوس أم لا كالطهارة- و ذلك لانه لو لم يكن في بعضها حجة كان خلاف الغرض و انه لم يصل الطريق و لو بطريقه، لكن النتيجة مهملة بالنسبة الى المرتبة لاحتمال حجية الظن الاطميناني فقط اذا كان وافيا.
(ف) الحاصل ان النتيجة بالنسبة اليهما (كما اذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه) كما تقدم (فتدبر جيدا).
هذا تمام الكلام في الطريق الواصل بنفسه و الطريق الواصل و لو بطريقه.
(و لو قيل بأن النتيجة) لدليل الانسداد (هو الطريق و لو لم يصل أصلا) بمعنى أن المقدمات تنتج أن الشارع جعل طريقا لكنه غير معلوم و مشتبه بين الطرق التي بأيدينا (فالاهمال فيها) أي في النتيجة (يكون من الجهات) الثلاث:
الموارد و الاسباب و المراتب، لانه لم يعلم- بعد الاهمال- خصوصية و تعيين بالنسبة الى احدى الجهات و لا طريق الى التعيين (و لا محيص حينئذ الا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال) فنعمل بكل طريق هو طرف العلم الاجمالي كأن نعمل بالخبر و الاجماع و الشهرة و السيرة (لو لم يكن بينها متيقن الاعتبار) و كان بقدر الكفاية، و إلّا فاللازم الرجوع الى المتيقن الكافي لانه القدر المتيقن