الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - فصل في الكشف و الحكومة
لما كان بنفسه موجبا للعقاب مطلقا أو فيما أصاب الظن كما انها بنفسها موجبة للثواب أخطأ أم أصاب من دون حاجة الى أمر بها أو نهى عن مخالفتها كان حكم الشارع فيه مولويا بلا ملاك يوجبه كما لا يخفى، و لا بأس به ارشاديا كما هو شأنه فى حكمه بوجوب الاطاعة و حرمة
دون الاطاعة الظنية- بالاطاعة الشكية و الوهمية- (لما كان بنفسه موجبا للعقاب مطلقا) سواء أخطأ أم أصاب، أمّا في صورة الخطأ فلانه فوّت الواقع على نفسه.
و أما في صورة الاصابة فلانه تجرأ على المولى (أو) موجبا للعقاب (فيما أصاب الظن) فقط عند القائل بعدم حرمة التجري (كما أنها) أي الاطاعة الظنية (بنفسها موجبة للثواب اخطأ أم أصاب) أما في صورة الاصابة فواضح، و أما في صورة الخطأ فللانقياد، و لا شك أنه موجب للثواب و ان قلنا أن التجري لا يوجب العقاب (من دون حاجة الى أمر بها) أي بالاطاعة الظنية (أو نهى عن مخالفتها) و اتباع غيرها (كان) جواب قوله «لما» (حكم الشارع فيه) أي في باب اقتصار المكلف بأقل من الاطاعة الظنية (مولويا) مقابل الحكم الارشادي (بلا ملاك يوجبه) اذ الملاك للاحكام الشرعية- كما تقدم- كونها باعثة للمكلف نحو الفعل أو الترك، و بعد حكم العقل القطعي لا يكون لحكم الشارع باعثية (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و) لكن (لا بأس به) أي بحكم الشارع بلزوم الاطاعة الظنية (ارشاديا) الى حكم العقل (كما هو شأنه) أي الشارع (في حكمه بوجوب الاطاعة و حرمة)