الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - فصل في الكشف و الحكومة
و لا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل لقاعدة الملازمة ضرورة انها انما تكون فى مورد قابل للحكم الشرعى، و المورد هاهنا غير قابل له
آخر الى الاحكام كان الواجب على الشارع نصب الطرق لئلا يلزم نقض الغرض، اما و قد دل العقل فلا وجوب على الشارع.
(و) ان قلت: ان قاعدة الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع كما ذكروا «كلما حكم به العقل حكم به الشرع» تدل على أن الشارع جعل الظن حجة في هذا الحال، اذ المقدمات انتجت حكم العقل و حكم العقل يلازم حكم الشرع لقاعدة الملازمة فلا بد و ان نقول بالكشف كما ذهب اليه جماعة.
قلت: (لا مجال لاستكشاف نصب الشارع) الظن طريقا (من حكم العقل) بحجية الظن فى حال الانسداد (لقاعدة الملازمة) التعليل وجه للاستكشاف أي ان الكشف بسبب الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، و انما قلنا بعدم الاستكشاف ل (ضرورة انها) أي قاعدة الملازمة (انما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي، و المورد هاهنا) في مقام الاطاعة الظنية حال الانسداد (غير قابل له) أي للحكم الشرعي بحجية الظن مولويا، و ذلك لان حكم العقل بكفاية الاطاعة الظنية ينحل الى امور ثلاثة: الاول عدم وجوب الاطاعة العلمية يعني قبح مؤاخذة الشارع على ترك الاطاعة العلمية. الثاني عدم جواز الاقتصار على الاطاعة الشكية و الوهمية. الثالث حسن الاطاعة الظنية.
و من المعلوم أن مؤاخذة الشارع انما هي من أفعال الشارع التي لا تكون موضوعا للاحكام، كما ان عدم جواز الاقتصار على غير الظن و حسن الاطاعة الظنية- و ان كانا من فعل العبد- إلّا أن حكم الشارع في موردهما يكون بدون