الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٤ - في الظن بالطريق
من التكاليف- لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر، و الظن بالطريق ما لم يظن باصابة الواقع غير مجد بناء على التقييد لعدم استلزامه الظن بالواقع المقيد به بدونه،
المكلف (من التكاليف- لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر) فكلما ظن المكلف بالواقع الذي هو تكليفه ظن بأنه مؤدى الطريق، اذ لو لم يكن مؤدى الطريق لم يكن تكليفه، و الفرض انه ظن بكونه تكليفه.
و من التقرير الذي ذكرنا لبيان الملازمة بين الظن بالواقع و الظن بالطريق تعرف أنه لا مجال للايراد على المصنف بأنه لا تلازم بين الظنين، لامكان أن يظن الانسان بأن المشي الخاص واقع و لا يظن بأنه قام عليه الطريق. و هذا هو وجه تقييد المصنف بقوله: «فيما ابتلى به من التكاليف».
ثم ان المصنف (ره) عكس على صاحب الفصول دعواه، فانه اعتبر الظن بالطريق دون الظن بالواقع، و المصنف عكس فاعتبر الظن بالواقع لانه يلازم الظن بالطريق و لم يعتبر الظن بالطريق- جدلا-.
(و) ذلك لان (الظن بالطريق ما لم يظن باصابة الواقع غير مجد بناء على) ما ذكره الفصول من (التقييد) للاحكام الواقعية بالطريق، و ذلك (لعدم استلزامه) أي استلزام الظن بالطريق (الظن بالواقع المقيد) ذلك الواقع (به) أي بالطريق (بدونه) أي بدون الظن بالواقع.
و الحاصل: حيث كان للمكلف به جزءان: الواقع و الطريق. لزم الظن بها حتى يصح العمل، فلو ظن بالطريق و لم يظن بالواقع لا يكفي لعدم الظن بالقيد و المقيد معا اللذين كانا معيار التكليف.