الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٩ - في الظن بالطريق
فافهم.
و كذا كل مورد لم يجر فيه الاصل المثبت للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه اجمالا بسبب العلم به، أو بقيام امارة معتبرة عليه فى بعض أطرافه بناء على عدم جريانه بذلك.
حسب العلم الاجمالي بمحتملات الطريق- كما تقدم (فافهم) لعله اشارة الى أن عدم وجوب الاحتياط في المورد الاخير، و هو مورد تعارض الدليلين فى الوجوب و الحرمة ليس خاصا بصورة لزوم الاحتياط في أطراف الطرق، بل انه شامل لمورد وجوب الاحتياط في أطراف محتمل التكليف أيضا، فلا وجه لجعله من هذه الموارد.
(و كذا) جواز رفع اليد عن التكليف في (كل مورد لم يجر فيه الاصل المثبت) للتكليف، كما لو قام الاستصحاب على الحرمة و لكن علمنا بانتقاض الحالة السابقة في بعض أطراف العلم، فان الاستصحاب حينئذ لا يثبت التكليف (للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه اجمالا بسبب العلم به) أي بالانتقاض (أو بقيام امارة معتبرة عليه) أي على الانتقاض (فى بعض أطرافه بناء على عدم جريانه) أى الاصل (بذلك) العلم.
و لكن لا يخفى انه بعد ذلك كله لا يمكن الجزم برفع الحرج و الاختلال، فان الموارد التي لا يجري فيها الاحتياط مما ذكره المصنف ليس بحد يكفي لرفع العسر أو الاختلال.
ثم انه حيث فرغنا من الاشكال الاول على صاحب الحاشية القائل بحجية الظن بالطريق فقط في حال الانسداد نقول: لو سلمنا ان مقتضى دليلكم ليس هو الاحتياط فى الطرق المحتملة- كما ذكرنا فى الجواب الاول- بل هو التنزل الى الظن فلا وجه لكون الحجة هو الظن بالطريق فقط بل الحجة لدى الانسداد هو الظن