الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٠ - المتن
بصري مهطعا إلى صوت الداعي، فأبيضّ لذلك رأسي و لحيتي» [١].
* بيان
«سفت الريح التراب» ذرته أو حملته، فهو ساف و «الرمس» القبر و ترابه، و «الإهطاع» الإسراع.
باب مصير جسد الميت و روحه إلى أن يبعث
[المتن]
[٢٣٨٧] ١. الكافي، الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن الميّت: يبلى جسده؟ قال: «نعم، حتى لا يبقى له لحم و لا عظم إلّا طينته التي خلق منها، فإنّها لا تبلى، تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أوّل مرة» [٢].
* بيان
لعلّ المراد بطينته التي خلق منها ما مرّ بيانه في باب طينة المؤمن و الكافر، أعني إمّا طينة عليّين أو طينة سجّين اللتين مرجعهما إلى البدن المثالي البرزخي اللطيف الذي يرى الإنسان نفسه فيه في النوم، و قد مضت الإشارة إليه في الأخبار الماضية في غير موضع، و يأتي التصريح به في الخبر الآتي، و التنبيه عليه في الأبواب الآتية إن شاء اللّه. و استدارتها عبارة عن انتقالها من حال إلى حال، من الدوران بمعنى الحركة، و يقال: إنّ حاله في هذه المدة كحال النطفة في الرحم و البذر في الأرض، ينبت و يثمر، و تختلف عليه أطوار النشأة إلى أن يتولّد يوم القيامة بالنفخة الإسرافيلية، و يفيق من صعقته، و يخرج من الهيئات المحيطة به كما يخرج الجنين من القرار المكين لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٣] فالموت ابتداء البعث.
[المتن]
[٢٣٨٨] ٢. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «إنّ الأحلام لم تكن فيمن مضى في أول الخلق و إنّما
[١]. الكافي ٣: ٢٦٠/ ٣٨.
[٢]. الكافي ٣: ٢٥١/ ٧، الفقيه ١: ١٩١/ ٥٨٠.
[٣]. الانشقاق (٨٤): ١٩.