الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٨ - * بيان
[٢٣٣٤] ٦. الكافي: أبو بصير، قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) الوسواس، فقال: «يا أبا محمد، اذكر تقطّع أوصالك في قبرك، و رجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك، و خروج بنات الماء من منخريك، و أكل الدود لحمك، فإنّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه» [١].
قال أبو بصير: فو اللّه ما ذكرته إلّا سلى عنّي ما أنا فيه من همّ الدنيا.
باب علل الموت
[المتن]
[٢٣٣٥] ١. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «كان الناس يعتبطون اعتباطا، فلمّا كان زمان إبراهيم (عليه السلام) قال: يا ربّ اجعل للموت علّة يؤجر بها الميّت و يسلى بها عن المصاب» قال: «فأنزل اللّه تعالى الموم، و هو البرسام، ثم أنزل بعده الداء» [٢].
* بيان
«الاعتباط» بالمهملتين: إدراك الموت بلا علّة، يقال: أعبطه الموت و اعتبطه، و سلاه و سلا عنه كدعا، و سليه و سلي عنه كرضي: نسيه، و «المصاب» مفعول من المصيبة و «الموم» بضم الميم و «البر» الصدر، فارسي و «السّام» المرض «ثم أنزل بعده الداء» أي بسائر أنواعه.
[المتن]
[٢٣٣٦] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحمّى رائد الموت، و هو سجن اللّه في الأرض، و هو حظّ المؤمن من النار» [٣].
و في رواية: «وفورها من جهنم» [٤].
* بيان
إنّما كانت الحمى سجنا لأنّها تحبس صاحبها عن شهواته، و إنما كان فورها- أي
[١]. الكافي ٣: ٢٥٥/ ٢٠.
[٢]. الكافي ٣: ١١١/ ١.
[٣]. الكافي ٣: ١١١/ ٣.
[٤]. الكافي ٣: ١١١/ ذيل ٣.