الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - المتن
المجادلات الكلامية، أو المغالطات الفلسفية، أو الخيالات التصوّفية، أو الخطابات الشعرية التي تجلب بها نفوس العوام، كأعداء الأئمة و حسدتهم، و من يسير سيرة اولئك من أهل أي مذهب كان.
«قد فتنته الدنيا» أضلّته و أوقعته في فتنة الجاه و المال و حبّ الرئاسة. «و فتن غيره» أضلّه و أوقعه فيما وقع فيه من المهالك لاستحسانه ما رأى منه بسبب اشتهاره بالعلم في الظاهر، و إن كان باطنه مفلسا عن حقيقة العلم و الحال.
«على سبيل هدى» على طريقه سالك إليه، و إن لم يكن بالفعل عليه كشيعة الأئمة المقتبسين من أنوارهم، و إنّما لم يذكر الجاهل الغافل؛ لأنّ المقسم من له قوة الارتقاء دون أهل الضرر و الزمانات.
«هلك من ادّعى» أي القسم الثاني؛ لأن الحياة الأخروية إنما تكون للعالم بالفعل و للمتعلّم بالقوّة، و أمّا الجاهل المدّعي فقد أبطل استعداده لها، فهو هالك خائب.
[المتن]
[٥٦] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم و متعلّم و غثاء، فنحن العلماء، و شيعتنا المتعلّمون، و سائر الناس غثاء» [١].
* بيان
«الغثاء» ما يحمله السيل من الزبد و الوسخ، اريد به أراذل الناس و سقطهم.
[المتن]
[٥٧] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «اغد عالما أو متعلّما، أو أحبّ أهل العلم، و لا تكن رابعا فتهلك ببغضهم» [٢].
باب ثواب العالم و المتعلّم
[المتن]
[٥٨] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة، و إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، و إنّه يستغفر لطالب العلم من
[١]. الكافي ١: ٣٤/ ٤.
[٢]. الكافي ١: ٣٤/ ٣.