الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨١ - المتن
[١٦٥٦] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «من أتاه أخوه المسلم فأكرمه، فانّما أكرم اللّه تعالى» [١].
[١٦٥٧] ٤. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما في أمتي عبد ألطف أخاه في اللّه بشيء من لطف إلّا أخدمه اللّه من خدم الجنّة» [٢].
[١٦٥٨] ٥. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطّفه بها و فرّج عنه كربته، لم يزل في ظلّ اللّه الممدود، عليه الرحمة ما كان في ذلك» [٣].
[١٦٥٩] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ ممّا خصّ اللّه تعالى به المؤمن أن يعرّفه برّ إخوانه و إن قلّ، و ليس البرّ بالكثرة، و ذلك أنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ثم قال: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٤]، و من عرفه اللّه بذلك أحبّه اللّه تعالى، و من أحبّه اللّه وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب» ثم قال:
«ارو هذا الحديث لإخوانك، فإنّه ترغيب في البرّ» [٥].
* بيان
قوله (عليه السلام) «ليس البرّ بالكثرة» معناه أنّه لا يتوقّف البرّ على كثرة المال، بل ينبغي للمقلّ أيضا أن يبرّ إخوانه، و ذلك لأنّ اللّه تعالى حمد أهل الحاجة بالإيثار.
[المتن]
[١٦٦٠] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ المؤمن ليتحف أخاه التحفة».
قيل: و أيّ شيء التحفة؟ قال: «من مجلس و متكأ و طعام و كسوة و سلام، فيتطاول الجنة مكافأة له، و يوحي اللّه تعالى إليها: إنّي قد حرّمت طعامك على أهل الدنيا إلّا على نبيّ أو وصي نبيّ، فإذا كان يوم القيامة أوحى اللّه إليها: أنّ كافئي أوليائي بتحفهم، فيخرج منها و صفاء و وصائف معهم أطباق مغطّاة بمناديل من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنّم و هولها و إلى الجنّة و ما فيها طارت عقولهم، و امتنعوا أن يأكلوا، فينادي مناد من تحت العرش: إنّ اللّه تعالى قد حرّم جهنّم على من أكل طعام جنّته، فيمدّ القوم
[١]. الكافي ٢: ٢٠٦/ ٣.
[٢]. الكافي ٢: ٢٠٦/ ٤.
[٣]. الكافي ٢: ٢٠٦/ ٥.
[٤]. الحشر (٥٩): ١٠.
[٥]. الكافي ٢: ٢٠٦/ ٦.