الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٤ - المتن
[المتن]
[١٥٢٩] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة، و تكمل لك المروءة، و تصلح لك المعيشة، فلا تشارك العبيد و السّفلة في أمرك، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك، و إن حدّثوك كذبوك، و إن نكبت خذلوك، و إن وعدوك أخلفوك».
و قال: «حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار، و حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار، و بغض الفجّار للأبرار زين للأبرار، و بغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار» [١].
* بيان
«تستتبّ» تستقيم، و إنّما كان حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار، لأن حبّهم إيّاهم مع عدم مجانستهم لهم دليل على أنّ برّهم بلغ الغاية، و إنّما كان بغضهم إيّاهم زينا لهم؛ لأنه دليل على صلابتهم في الدّين، و إنّما كان بغض الأبرار للفجّار خزيا عليهم؛ لأنّه دليل على أنّ فجورهم بلغ الغاية، أو هو بالخاصية يخزيهم.
[المتن]
[١٥٣٠] ٤. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال لي أبي علي بن الحسين (عليه السلام): يا بني، أنظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أباه، من هم عرّفنيهم؟ قال:
إيّاك و مصاحبة الكذّاب، فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد، و يبعّد لك القريب، و إيّاك و مصاحبة الفاسق، فإنّه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك، و إياك و مصاحبة البخيل، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، و إيّاك و مصاحبة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع: قال اللّه تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ* أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ [٢] و قال تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ [٣] و قال تعالى في البقرة: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ [٤]» [٥].
[١]. الكافي ٢: ٦٤٠/ ٥.
[٢]. محمد (٤٧): ٢٢- ٢٣.
[٣]. الرعد (١٣): ٢٥.
[٤]. البقرة (٢): ٢٧.
[٥]. الكافي ٢: ٦٤١/ ٧.