الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥١ - المتن
يموت إلّا تمثّلت له عند موته» [١].
[١٥١٨] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «عليك بالتلاد، و إيّاك و كلّ محدث لا عهد له و لا أمان، و لا ذمّة و لا ميثاق، و كن على حذر من أوثق الناس في نفسك، فإنّ الناس أعداء النّعم» [٢].
* بيان
«التلاد» القديم، يعني احذر من وثقت به غاية الوثوق، و لا تأمن عليه أن يكيدك و يحسدك إذا أحسّ منك بنعمة، فكيف من لا تثق به، فإنّ الناس كلّهم أعداء النعم، لا يستطيعون أن يروا نعمة على عبد من عباد اللّه و لا يتغيّروا عليه.
[المتن]
[١٥١٩] ٥. الفقيه: عنه (عليه السلام): «اصحب من تتزيّن به، و لا تصحب من يتزيّن بك» [٣].
* بيان
يعني اصحب من تنتفع به و تستفيد منه المكارم، بأن يكون ناصحا لك، ناقلا إليك عيوبك، و مع ذلك يغتنم صحبتك، فانه ما لم يغتنم صحبتك لا يكون زينة لك، و لا يمكنك أن تتزيّن به، لا من هو بخلاف ذلك ممن أراد الانتفاع بك من دون نفع لك منه و الاغتنام لصحبتك منه.
[المتن]
[١٥٢٠] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «أحبّ إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي» [٤].
[١٥٢١] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تكون الصداقة إلّا بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، و من لم يكن فيه شيء فيه منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة، فأوّلها أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة، و الثانية أن يرى زينك زينه و شينك شينه، و الثالثة ألا تغيّره عليك ولاية و لا مال، و الرابعة ألا يمنعك شيئا تناله مقدرته، و الخامسة و هي تجمع هذه الخصال ألا يسلمك عند النكبات» [٥].
[١]. الكافي ٢: ٦٣٨/ ٣.
[٢]. الكافي ٢: ٦٣٨/ ٤.
[٣]. الفقيه ٢: ٢٧٨/ ٢٤٤٠.
[٤]. الكافي ٢: ٦٣٩/ ٥.
[٥]. الكافي ٢: ٦٣٩/ ٣.