الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٤ - المتن
باب مفارقة روح الإيمان عند الذّنب
[المتن]
[١٣٣٠] ١. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «إنّ اللّه تبارك و تعالى أيّد المؤمن بروح تحضره في كلّ وقت يحسن فيه و يتّقي، و تغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه و يعتدي، فهي معه تهتزّ سرورا عند إحسانه، و تسيح في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد اللّه نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا و تربحوا نفيسا ثمينا، رحم اللّه امرأ همّ بخير فعمله، أو همّ بشرّ فارتدع عنه» ثم قال: «نحن نؤيد الروح بالطاعة للّه و العمل له» [١].
[١٣٣١] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان» قال: «هو قوله وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ذاك الذي يفارقه» [٢].
[١٣٣٢] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ للقلب اذنين، فإذا همّ العبد بذنب قال له روح الإيمان: لا تفعل، و قال له الشيطان: افعل، و إذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان» [٣].
باب ما يغفر و ما لا يغفر و ما لا يؤاخذ عليه
[المتن]
[١٣٣٣] ١. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «الذنوب ثلاثة: فذنب مغفور، و ذنب غير مغفور، و ذنب نرجو لصاحبه و نخاف عليه».
قيل: يا أمير المؤمنين، فبيّنها لنا، قال: «نعم، أمّا الذنب المغفور فعبد عاقبة اللّه تعالى على ذنبه في الدنيا، و اللّه تعالى أحلم و أكرم من أن يعاقب عبده مرّتين، و أمّا الذنب الذي لا يغفره اللّه فظلم العباد بعضهم لبعض، إنّ اللّه تعالى إذا برز للخليقة أقسم قسما على
[١]. الكافي ٢: ٢٦٨/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ٢٨٠/ ١١؛ و الآية من سورة المجادلة (٥٨): ٢٢.
[٣]. الكافي ٢: ٢٦٧/ ٢.