الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٥ - المتن
و في رواية: «من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا و عمل بغيره» [١].
[١١٩١] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال أبي يوما و عنده أصحابه: من منكم [٢] تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفّه فيمسكها حتى تطفأ؟ قال: فكاع النّاس كلّهم و نكلوا، فقمت و قلت: يا أبه، أ تأمر أن أفعل؟ فقال: ليس إيّاك عنيت، إنّما أنت منّي و أنا منك، بل إيّاهم أردت، قال: و كرّرها ثلاثا، ثم قال: ما أكثر الوصف و أقلّ الفعل، إنّ أهل الفعل قليل إنّ أهل الفعل قليل، ألا و إنّا لنعرف أهل الفعل و الوصف معا، و ما كان هذا منّا تعاميا عليكم، بل لنبلو أخباركم و نكتب آثاركم، فقال: و اللّه لكأنّما مادت بهم الأرض حياء ممّا قال حتى أنّي لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا لا يرفع عينيه من الأرض، فلمّا رأى ذلك منهم، قال: رحمكم اللّه فما أردت إلّا خيرا، إنّ الجنّة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول، و درجة أهل القول لا يدركها غيرهم قال: فو اللّه لكأنّما نشطوا من عقال» [٣].
* بيان
«كاع الناس» هابوا أو جبنوا «و نكلوا» ضعفوا «نشطوا من عقال» انحلّوا من قيد.
[المتن]
[١١٩٢] ٣. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «لو ميّزت شيعتي ما وجدتهم إلّا واصفة، و لو امتحنتهم لما وجدتهم إلّا مرتدّين، و لو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد، و لو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلّا ما كان لي، إنهم طالما اتّكوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة عليّ، إنّما شيعة علي (عليه السلام) من صدّق قوله فعله» [٤].
[١١٩٣] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) أنّ أباه قال: «يا بنيّ، إنّك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل، ثم قال: أبى اللّه تعالى أن يتولّى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة، كلّا و ربّ الكعبة» [٥].
[١]. الكافي ٢: ٣٠٠/ ٢.
[٢]. في نسخة: فيكم.
[٣]. الكافي ٨: ٢٢٧/ ٢٨٩.
[٤]. الكافي ٨: ٢٢٨/ ٢٩٠.
[٥]. الكافي ٨: ٢٥٤/ ٣٥٨.