الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٠ - المتن
نكن على شيء، أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟
فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كلّا، إنّ هذه خطوات الشيطان فيرغّبكم في الدنيا، و اللّه لو تدومون على الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء، و لو لا أنكم تذنبون فتستغفرون اللّه تعالى لأتى اللّه تعالى بخلق يذنبون و يستغفرون فيغفر لهم، إنّ المؤمن مفتّن توّاب، أ ما سمعت قول اللّه: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ [١] و قال:
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [٢].
* بيان
المفتّن: الواقع في الإثم.
باب الوسوسة و حديث النفس
[المتن]
[٨١٢] ١. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، إنّي نافقت، فقال: و اللّه ما نافقت، و لو نافقت لما أتيتني تعلمني، ما الذي رابك؟ أظنّ العدو الحاضر إيّاك، فقال: من خلقك؟ فقلت: اللّه خلقني، فقال لك: من خلق اللّه! فقال: إي و الذي بعثك بالحقّ لكان كذا، فقال: إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلّكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه تعالى وحده» [٣].
و في رواية: «فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ذاك و اللّه محض الإيمان» [٤].
و عن الصادق (عليه السلام): «إنّما عنى بقوله: ذاك و اللّه محض الإيمان، خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض ذلك في قلبه» [٥].
[١]. البقرة (٢): ٢٢٢.
[٢]. الكافي ٢: ٤٢٣/ ١؛ و الآية من سورة هود (١١): ٣.
[٣]. الكافي ٢: ٤٢٥/ ٥.
[٤]. الكافي ٢: ٤٢٥/ ٣.
[٥]. الكافي ٢: ٤٢٥/ ذيل ٣.