الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٢ - المتن
اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ [١] قال: «هؤلاء قوم عبدوا اللّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، و شكّوا في محمّد و ما جاء به، فتكلّموا بالإسلام، و شهدوا ألا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أقرّوا بالقرآن، و هم في ذلك شاكّون في محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما جاء به، فليسوا شكّاكا في اللّه، قال اللّه تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ يعني على شكّ في محمّد و ما جاء به فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ يعني عافية في نفسه و ماله و ولده اطمأنّ به و رضي، وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ بلاء في جسده أو ماله تطيّر و كره المقام على الإقرار بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فرجع إلى الوقوف و الشكّ و نصب العداوة للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الجحود بالنبي و ما جاء به [٢].
و في رواية: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لٰا يَضُرُّهُ وَ مٰا لٰا يَنْفَعُهُ [٣] قال: «ينقلب مشركا، يدعو غير اللّه و يعبد غيره، فمنهم من يعرف فيدخل الإيمان قلبه فيؤمن و يصدّق و يزول عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان، و منهم من يثبت على شكّه، و منهم من ينقلب على الشرك» [٤].
[٧٨٦] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا فأولئك قوم مؤمنون، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيها المؤمنون و يكرهونها، فأولئك عسى اللّه أن يتوب عليهم» [٥].
[٧٨٧] ٧. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): و ما أصحاب الأعراف؟ قال: «قوم استوت حسناتهم و سيّئاتهم، فإن أدخلهم النّار فبذنوبهم، و إن أدخلهم الجنة فبرحمته» [٦].
و في رواية، قال: «و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين، و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قوم
[١]. الحج (٢٢): ١١.
[٢]. الكافي ٢: ٤١٣/ ١.
[٣]. الحج (٢٢): ١٢.
[٤]. الكافي ٢: ٤١٣/ ٢.
[٥]. الكافي ٢: ٤٠٨/ ٢.
[٦]. الكافي ٢: ٣٨١/ ١.