الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٠ - المتن
يستقلّ من دينه شيء» [١].
[٧٢٨] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ حواري عيسى (عليه السلام) كانوا شيعته، و إنّ شيعتنا حواريّونا، و ما كان حواريّ عيسى بأطوع له من حواريّينا لنا، و إنّما قال عيسى للحواريين: مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ قٰالَ الْحَوٰارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصٰارُ اللّٰهِ [٢] فلا و اللّه ما نصروه من اليهود و لا قاتلوهم دونه، و شيعتنا و اللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه تعالى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ينصرونا و يقاتلون دوننا و يحرّقون و يعذّبون و يشرّدون في البلدان، جزاهم اللّه عنّا خيرا، و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و اللّه لو ضربت خيشوم محبّينا بالسيف ما أبغضونا، و و اللّه لو أدنيت إلى مبغضينا و حثوت لهم من المال ما أحبّونا» [٣].
* بيان
«حثوت» أعطيت.
[المتن]
[٧٢٩] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «عاديتم فينا الاباء و الأبناء و الأزواج، و ثوابكم على اللّه، أما إنّ أحوج ما تكونوا إذا بلغت الأنفس إلى هذه، و أومأ بيده إلى حلقه» [٤].
[٧٣٠] ٤. الكافي: أبان بن تغلب و عدّة، قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جلوسا. فقال: «لا يستحقّ عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحبّ إليه من الحياة، و يكون المرض أحبّ إليه من الصحّة، و يكون الفقر أحبّ إليه من الغنى، فأنتم كذا؟» فقالوا: لا و اللّه- جعلنا اللّه فداك- و سقط في أيديهم، و وقع اليأس في قلوبهم، فلمّا رأى ما دخلهم من ذلك، قال:
«أ يسرّ أحدكم أنّه عمّر ما عمّر ثم يموت على غير هذا الأمر؟ أو يموت على ما هو عليه؟» قالوا: بل يموت على ما هو عليه الساعة، قال: «فأرى الموت أحبّ إليكم من الحياة».
ثم قال: «أ يسرّ أحدكم إن بقي ما بقي لا يصيبه شيء من هذه الأمراض و الأوجاع حتى يموت على غير هذا الأمر؟» قالوا: لا يا ابن رسول اللّه، قال: «فأرى المرض أحبّ
[١]. الكافي ٢: ٢٤١/ ٣٧.
[٢]. الصف (٦١): ١٤.
[٣]. الكافي ٨: ٢٦٨/ ٣٩.
[٤]. الكافي ٨: ٣٣٣/ ٥١٩.