الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٧ - المتن
و قضيته و تركته موقوفا، و لي في إمضائه المشيئة، ثمّ أكتب له عظيم أجر نزول ذلك البلاء و أدّخره و أوفر له أجره، و لم يشعر به و لم يصل إليه أذاه، و أنا اللّه الكريم الرءوف الرحيم» [١].
* بيان
«و أقدّر عقوبة ذلك الذنب» يعني ربما أعجّل و ربّما أقدّر، فالواو بمعنى أو «و الحيد» الميل عن الشيء و العدول «محبّة لمكافاته» يعني إنّما أتطوّل عليه بالعفو و الصفح لمحبّتي أن أكافئ نوافله الكثيرة المتقرّب بها إليّ، ثم لا أكتفي بذلك العفو و الصفح في مكافاته تلك حتى أكتب له أجر ذلك البلاء مضافا إلى العفو و الصفح.
[المتن]
[٦٦٦] ٨. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا أراد اللّه بعبد خيرا فأذنب ذنبا اتبعه بنقمة و يذكّره الاستغفار، و إذا أراد اللّه بعبد شرّا فأذنب ذنبا اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قول اللّه تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ [٢] بالنعم عند المعاصي» [٣].
* بيان
في كتاب (التمحيص): عن عمر بن يزيد، قال: «ما من مؤمن إلّا و به وجع في شيء من بدنه لا يفارقه حتى يموت، يكون ذلك كفّارة لذنوبه» [٤].
و فيه عن جابر: أنّ علي بن الحسين (عليه السلام) كان إذا رأى المريض قد برئ قال له:
«يهنئك الطهور من الذنوب» [٥].
باب أنّ مصائب الأولياء إنّما هي لزيادة الأجر
[المتن]
[٦٦٧] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قوله اللّه تعالى: وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
[١]. الكافي ٢: ٤٤٩/ ١.
[٢]. الأعراف (٧): ١٨٢.
[٣]. الكافي ٢: ٤٥٢/ ١.
[٤]. التمحيص: ٤٢/ ٣.
[٥]. التمحيص: ٤٢/ ٣.