الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٢ - المتن
يهتدوا بغيرنا» [١].
[٥٣٧] ٨. الكافي: عن السّجاد (عليه السلام): «ما ندري كيف نصنع بالناس، إن حدّثناهم بما سمعناه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضحكوا، و إن سكتنا لم يسعنا».
فقال ضمرة بن معبد: حدّثنا، فقال: «هل تدرون ما يقول عدوّ اللّه إذا حمل على سريره؟» قال: فقلنا: لا، قال: «فإنّه يقول لحملته: ألا تسمعون أنّي أشكو إليكم عدوّ اللّه خدعني و أوردني ثمّ لم يصدرني؟ و أشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني، و أشكو إليكم أولادا حاميت عليهم فأسلموني [٢]، و أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي و صار سكّانها غيري، فارفقوا بي و لا تستعجلوا».
فقال ضمرة: يا أبا الحسن، إن كان هذا يتكلّم بهذا الكلام، يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه؟ فقال علي بن الحسين (عليه السلام): «اللهم إن كان ضمرة هزء من حديث رسولك فخذه أخذة أسف».
فمكث أربعين يوما ثم مات، فحضره مولى له، فلما دفن أتى علي بن الحسين (عليه السلام)، فجلس إليه، فقال له: «من أين جئت يا فلان؟» قال: جئت من عند قبر ضمرة، فوضعت وجهي عليه حين سوّي عليه فسمعت صوته و اللّه أعرفه كما كنت أعرفه و هو حيّ، يقول: ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كلّ خليل و صار مصيرك إلى الجحيم، فيها مسكنك و مبيتك و المقيل.
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): «أسأل اللّه العافية، هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٣].
[٥٣٨] ٩. الكافي: عنه (عليه السلام): «و اللّه لا يخرج واحد منّا قبل خروج القائم إلّا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه، فأخذه الصبيان فيعبثون به» [٤].
[٥٣٩] ١٠. الكافي: شهاب بن عبد ربّه، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا شهاب، يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها».
[١]. الفقيه ٤: ٤٠٥/ ٥٨٧٥.
[٢]. في الكافي: «فخذلوني».
[٣]. الكافي ٣: ٢٣٤/ ٤.
[٤]. الكافي ٨: ٢٦٤/ ٣٨٢.