الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٦ - المتن
و إضلاله إياه.
[المتن]
[٣٥٠] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «اجعلوا أمركم للّه و لا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان للّه فهو للّه، و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه، و لا تخاصموا الناس لدينكم، فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب، إنّ اللّه تبارك و تعالى قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ [١] و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [٢] ذروا الناس، فإنّ الناس أخذوا عن الناس، و إنكم أخذتم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إنّي سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر، كان أسرع إليه من الطير إلى وكره» [٣].
و في رواية: «إذا أراد اللّه بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه، فأدخله في هذا الأمر طائعا أو كارها» [٤].
* بيان
«اجعلوا أمركم للّه» أي أخلصوا دينكم و انقيادكم لمن أمركم اللّه بانقياده للّه تعالى «و لا تجعلوه للناس» و لا تراءوا به، فإنّ الرياء شرك خفي مردود إلى صاحبه.
[المتن]
[٣٥١] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى خلق قوما للحقّ، فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ قبلته قلوبهم و إن كانوا لا يعرفونه، و إذا مرّ بهم الباطل أنكرته قلوبهم و إن كانوا لا يعرفونه، و خلق قوما لغير ذلك، فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ أنكرته قلوبهم و إن كانوا لا يعرفونه، و إذا مرّ بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم و إن كانوا لا يعرفونه» [٥].
آخر كتاب الصّنع و الإبداع و الحمد للّه أولا و آخرا.
*
[١]. القصص (٢٨): ٥٦.
[٢]. يونس (١٠): ٩٩.
[٣]. الكافي ١: ١٦٦/ ٣ و ٢: ٢١٣.
[٤]. الكافي ١: ١٦٧/ ٤.
[٥]. الكافي ٢: ٢١٤/ ٥.