الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦ - * بيان
دلالة على جواز نقل الحديث بالمعنى، و إن كان نقله بألفاظه أحسن.
[المتن]
[١٢٢] ٥. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟
قال: «سواء، إلّا أنّك ترويه عن أبي أحبّ إليّ» [١].
* بيان
إنما كان سواء؛ لأن علومهم كلّها من معدن واحد، بل ذواتهم من نور واحد، كما ورد في كثير من الأخبار، و في بعضها: «خلقنا واحد، و علمنا واحد، و فضلنا واحد، و كلّنا واحد عند اللّه» [٢] و أمّا أحبّية الرواية عن الأب، فلعلّ الوجه فيه التقية، فإنّ ذلك أبعد من الشهرة و الإنكار، و أيضا فإنّ قول الماضي أقرب إلى القبول من قول الشاهد عند الجماهير لأنه أبعد من أن يحسد و يبغض.
[المتن]
[١٢٣] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «حديثي حديث أبي، و حديث أبي حديث جدّي، و حديث جدّي حديث الحسين، و حديث الحسين حديث الحسن، و حديث الحسن حديث أمير المؤمنين، و حديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه، و حديث رسول اللّه قول اللّه تعالى» [٣].
[١٢٤] ٧. الكافي: قيل للرضا (عليه السلام): الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول: اروه عنّي، يجوز لي أن أرويه عنه؟ فقال: «إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه» [٤].
[١٢٥] ٨. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدّثكم، فإن كان حقّا فلكم، و إن كان كذبا فعليه» [٥].
[١٢٦] ٩. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «أعربوا حديثنا، فإنّا قوم فصحاء» [٦].
* بيان
أي لا تلحنوا في إعراب الكلمات، بل أعطوا حقّها من الإعراب و التبيين حين التكلّم
[١]. الكافي ١: ٥١/ ٤.
[٢]. بحار الأنوار ٢٥: ٣٦٣/ ١٢.
[٣]. غيبة النعمانى: ٨٥/ ٤.
[٤]. الكافي ١: ٥٢/ ٦.
[٥]. الكافي ١: ٥٢/ ٧.
[٦]. الكافي ١: ٥٢/ ١٢.