الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣١٦
و قال الآخر[١]: [من الطويل]
من المهديات الماء بالماء بعد ما # رمى بالمقادي كلّ قاد و معتم[٢]
و قال الآخر: [من الطويل]
وداع دعا و الليل مرخ سدوله # رجاء القرى يا مسلم بن حمار
دعا جعلا لا يهتدي لمبيته # من اللوم حتى يهتدي ابن وبار
و قال الحسن بن هانئ[٣]: [من الطويل]
أضمرت للنّيل هجرانا و مقلية # إذ قيل لي إنما التّمساح في النيل[٤]
فمن رأى النّيل رأي العين من كثب # فما أرى النّيل إلا في البواقيل[٥]
و قال ابن ميّادة[٦]: [من الطويل]
أتيت ابن قشراء العجان فلم أجد # لدى بابه إذنا يسيرا و لا نزلا
فإن الذي ولاّك أمر جماعة # لأنقص من يمشي على قدم عقلا
و من هذا الباب قوله[٧]: [من البسيط]
إني رأيت أبا العوراء مرتفقا # بشطّ دجلة يشري التّمر و السّمكا
كشرّة الخيل تبقى عند مذودها # و الموت أعلم إذ قفّى بمن تركا
هذي مساعيك في آثار سادتنا # و من تكن أنت ساعيه فقد هلكا
و من هذا الباب قوله[٨]: [من الوافر]
ورثنا المجد عن آباء صدق # أسأنا في ديارهم الصّنيعا
إذا المجد الرفيع تعاورته # ولاة السّوء أوشك أن يضيعا
و قال جران العود[٩]: [من الطويل] [١]البيت للعجير السلولي في البخلاء ٢٢٠.
[٢]القادي: القادم من السفر. المعتمي: القاصد.
[٣]ديوان أبي نواس ٥٦١.
[٤]مقلية: بغضا.
[٥]البواقيل: جمع بوقال، و هو كوز بلا عروة.
[٦]ديوان ابن ميادة ١٩٧، و تقدم البيتان في ٣/٣٩-٤٠.
[٧]تقدمت الأبيات في ٣/٣٩.
[٨]تقدمت الأبيات في ٣/٤٠.
[٩]البيت لجران العود في ديوانه ٥٣، و تقدم في ٣/٢٣.