الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧٤ - ١٣٢٥- نار القرى
جاسم: بالشام. و دمخ: جبل بالعالية[١].
١٣٢٥-[نار القرى]
و نار أخرى[٢]، و هي مذكورة على الحقيقة لا على المثل، و هي من أعظم مفاخر العرب، و هي النار التي ترفع للسّفر، و لمن يلتمس القرى. فكلما كان موضعها أرفع كان أفخر.
و قال أميّة بن أبي الصّلت[٣]: [من الخفيف]
لا الغيابات منتواك و لكن # في ذرى مشرف القصور ثواكا[٤]
و قال الكناني[٥]: [من المتقارب]
و بوّأت بيتك في معلم # رفيع المباءة و المسرح[٦]
كفيت العفاة طلاب القرى # و نبح الكلاب لمستنبح[٧]
ترى دعس آثار تلك المط # يّ أخاديد كاللّقم الأفيح[٨]
و لو كنت في نفق رائغ # لكنت على الشّرك الأوضح[٩]
و أنشدني أبو الزّبرقان[١٠]: [من الوافر] [١]العالية: عالية نجد.
[٢]الخبر في ثمار القلوب (٨٢٤) ، و الخزانة ٧/١٤٧، و الأوائل ٤٣.
[٣]ديوان أمية بن أبي الصلت ٤٢٨.
[٤]في ديوانه: «الغيابات: مفردها غيابة، و هي ما انخفض من الأرض. المنتوى: الموضع يقصده القوم حين تحولهم من مكان إلى مكان. الثواء: الإقامة» .
[٥]الكناني: لعل الصواب «العماني» ، فقد أنشد الأصفهاني في الأغاني ١٨/٣١٦ بيتين على الوزن و الروي نفسهما؛ و هما:
نمته العرانين من هاشم # إلى النسب الأوضح الأصرح
إلى نبعة فرعها في السماء # و مغرسها سرّة الأبطح
[٦]المباءة: المنزل.
[٧]العفاة: جمع عاف، و هو من يطلب المعروف. المستنبح: الذي يضل الطريق فينبح لترد عليه الكلاب بنباحها، فيستدل على أهل المنزل.
[٨]اللقم: وسط الطريق. الأفيح: الواسع.
[٩]الشرك: وسط الطريق.
[١٠]البيتان لأبي زياد الأعرابي في الحماسة المغربية ٢٩٧، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٥٩٢، و شرح ديوان الحماسة للتبريزي ٤/٧١، و الخزانة ٦/٤٦٧، و معاهد التنصيص ٢/٥٩، و شرح الشريشي ٢/٣٢١، و بلا نسبة في ثمار القلوب (٨٢٥) . ـ