المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥
أو برد ونحوهما مما ترتفع معه الحرمة تكليفاً كما هو الحال في مثل الاستظلال ونحوه أو أنّها ساقطة في هذه الحالة؟
صرح
في الجواهر وغيره بعدم الفرق بين الحالتين، وقد حكى في الجواهر عن
الحلبيين أنّ على المختار لكل يوم شاة، وعلى المضطر لكل المدة شاة، فاعترض
بعدم الموجب لهذه التفرقة وأنّ الأصل عدم الفرق بينهما، هذا.
ولكن
الظاهر هو الاختصاص بحال الاختيار لأنّ الدليل على وجوب الكفارة في المقام
لو تمّ فإنما هو الإجماع فحسب لضعف غيره كما عرفت، وبما أنّه دليل لبي ولا
إطلاق له فلا مناص من الاقتصار على المقدار المتيقن وهو حال الاختيار.
(تنبيه) صرح صاحب الوسائل[١]
بما لفظه باب أنّ المحرم إذا غطى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء وطعام مسكين،
ثمّ استدل له بما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال: ((المحرم إذا غطى
رأسه فليطعم مسكيناً في يده ...))[٢].
ولا
ينبغي الشك في أنّه قدس سره اشتبه عليه الأمر في نقل الرواية لأنّها مروية
في التهذيب هكذا (غطى وجهه) لا (غطى رأسه)، وقد رواها صاحب الوسائل بنفسه
أيضاً كذلك[٣].
ولا سبيل إلى ما احتمله في الحدائق[٤] من اختلاف نسخ التهذيب حيث قال: إنّه روى في الوسائل (رأسه) وفي الوافي (وجهه)، ولعل نسخ التهذيب مختلفة.
وكأنّه قدس سره لم يلتفـت إلى أنّ صاحب الوسائـل أيضـاً نقلهـا بلفـظ (وجهـه)
[١]وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواببقية كفارات الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبوابتروك الإحرام، ح٤.
[٤] الحدائق الناضرة: ج١٥ ص٤٩٣.