المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥
وأثناء العمرة المفردة، وأثناء الحجّ[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكفارة مع تعدد الإحرام حتى المرتبط بإحرام آخر هو الصحيح.
[١] بلا خلاف فيه بل إجماعاً بقسميه كما في الجواهر.
والأصل فيه قوله تعالى { [الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ] } [١]،
حيث فسر الرفث في غير واحدٍ من النصوص المعتبرة وغيرها بالجماع. ولكن
الاستدلال بها إنما ينفع لإحرام يختص ظرفه بأشهر الحجّ كالإحرام للحجّ
بأنواعه الثلاثة أو لعمرة التمتع دون العمرة المفردة المشروعة في طوال
العام من غير اختصاص بالأشهر المزبورة.
فلا مناص إذاً من تتميم
الاستدلال بما يظهر من جملة من الروايات من أنّ هذا من أحكام الإحرام
بعنوانه العام، مستشهداً بالآية الشريفة كصحيحة معاوية بن عمار قال: قال
أبو عبد الله عليه السلام: ((إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة
الكلام إلا بخير فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير
كما قال الله عزّ وجل فإنّ الله يقول: { [فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ] } فالرفث الجماع))[٢]، ونحوها غيرها.
ويمكن
الاستدلال أيضاً بما سيأتي من الأخبار الناطقة بثبوت الكفارة للجماع في
مطلق الإحرام نظراً إلى كشف الكفارة عن الحرمة لبُعد ثبوتها للعمل المحلل
عن الأذهان جداً كما لا يخفى.
كما يمكن الاستدلال أيضاً بما سيأتي
قريباً إن شاء الله تعالى من فساد العمرة المفردة بالجماع بل قيل بالفساد
في مطلق العمرة والحجّ لكنه محل تأمل وخلاف كما ستعرف إن شاء الله تعالى.
وأما فساد العمرة المفردة به فمما لا
[١] البقرة: الآية ١٩٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبوابتروك الإحرام، ح١.