المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩
كان الصائد محلا[١].
(مسألة ٢٠٠): كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البرّي تحرم عليه الإعانة على صيده ولو بالإشارة[٢]، ولا فرق في حرمة الإعانة بين أن يكون الصائد محرماً أو محلاً[٣].
(مسألة ٢٠١): لا يجوز للمحرم إمساك الصّيد البرّي والاحتفاظ به[٤]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لجملة من النصوص التي منها قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة: ((... ولا وأنت حلال في الحرم))[١]، فيظهر من ذلك أن صيد الحرم في نفسه حرام وإن لم يكن الصائد محرماً.
وبعبارة
أخرى: قد يكون الصائد محرماً وليس في الحرم، وقد يكـون محـلاً وهو في
الحرم، وقد يجتمعان، وقد دلت النصوص على حرمة الصيد في جميع الصور الثلاث،
غايته أنّ الحرمة في بعضها من شؤون الحرم، وفي بعضها من شؤون الإحرام،
وتتأكد الحرمة ــ طبعاً ــ لدى الاجتماع.
[٢] لقوله عليه السلام في
صحيحة الحلبي المتقدمة ((... ولا تدلّن عليه محلاً ولا محرماً فيصطاده، ولا
تشر إليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمده)).
[٣] للتصريح بعدم الفرق في صحيحة الحلبي المتقدمة.
[٤]
بلا خلاف فيه ولا إشكال.ويمكن الاستدلال له بإطلاق كلمة (شيئاً) في صحيح
الحلبي المتقدمة، فإنّه شامل لكل تصرف، ومنه الإمساك والاحتفاظ كما لا يخفى[٢].
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب تروك الإحرام، ح١.
[٢] وأما النصوص التي استدل بها لذلكفي مصباح الناسك ج١ ص٣٤٩ فكلها أجنبية عن محل الكلام ضرورة أنّ موردها إمساك الصيدفي الحرم لا إمساكها حال الإحرام فلا ربط لها بالمقام. (المقرر).