المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١
(مسألة ٢٠٩): إذا قتل المحـرم حمامـة ونحوهـا في خـارج الحـرم فعليـه شــاة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيدور
الأمر بين خصوص كل منهما وما بينهما من المراتب فلا جرم يكون من دوران
الأمر بين الأقل والأكثر فليقتصر على المقدار المتيقن ويدفع الزائد بأصالة
البراءة، هذا.
مضافاً إلى النص الخاص الذي لا تصل النوبة معه إلى الأصل
وهو صحيح أبي بصير الناطق بأنّ من أصاب حمار الوحش عليه بقرة وأنّه إن لم
يقدر فليطعم ثلاثين مسكيناً[١]،
بعد لزوم تقييده بالعجز عن العدل الآخر أيضاً أعني البدنة وإلا فمع التمكن
منه يتعين ولا ينتقل إلى البدل ــ وهو الإطعام ــ كما هو الشأن في كل واجب
تخييري حصل العجز عن أحد فرديه فإنّه يتعين الفرد الآخر ولا تصل النوبة إلى
البدل.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال وتدل عليه جملة من الأخبار التي
منها صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المحرم
إذا أصاب حمامة ففيها شاة وإن قتل فراخه ففيه حمل وإن وطأ البيض فعليه
درهم))[٢].
وصحيحة عبد الله
بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في محرم ذبح طيراً: ((إنّ
عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخاً فجدي أو حمل صغير من الضأن))[٣]، هذا.
ومقتضى
إطلاق كلمات القوم عدم الفرق في الحمامة بين الأهلية وغيرها، بل قد صرح
بعضهم بالتعميم بينهمـا، أي بين الأهلي المملـوك لنفسـه
[١]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح١٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابكفارات الصيد، ح٦.