المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢
تارة عن جميل بن صالح وأخرى عن جميل بن دراج وثالثة عن جميل من غير تقييد بشيء ورابعة عن جميل ومحمد بن حمران.
ولم يذكر في المشيخة إلا طريقه إلى الأخير وهو طريق صحيح ولم يتعرض لطريقه إلى ما عداه من العناوين الثلاثة المتقدمة.
ولكنا
استكشفنا صحّة طريقه إلى جميل بن دراج من وجه آخر وإن لم يذكره بنفسه في
المشيخة وهو أنّ للشيخ الطوسي قدس سره طريقاً صحيحاً إلى كتاب جميل بن دراج
وهذا الطريق يشتمل على الصدوق نفسه فهو يروي عن جميل بواسطة الصدوق بطريق
صحيح. إذاً فالصدوق هو الذي روى الكتاب الى الشيخ فيستفاد من صحّة طريق
الشيخ إلى جميل بن دراج وفي الطريق الصدوق صحّة طريق الصدوق إليه أيضاً
بطبيعة الحال.
وأما جميل بن صالح فطريقه إليه مجهول كما عرفت.
وحيث
إنّ (جميل) في روايتنا هذه مردد بينهما لأنّ كلاً من ابن دراج وابن صالح
يروي عن محمد بن مسلم وزرارة كثيراً ولا قرينة على التعيين فلا جرم يحكم
على الرواية بالضعف. هذا.
ولكنه يظهر صحّة طريق الصدوق إليه أيضاً من
طريق الشيخ إليه وإلى محمد بن الحسن بن الوليد، وعليه فلو فرضنا أنّ قيمة
البدنة أقل من إطعام ستين مسكيناً فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق روايات
الإطعام على ستين مسكيناً ولكنه مجرد فرض لا واقع له كما تقدم.
ثانيهما: ما دلّ على ذلك بالإطلاق وهو روايتان:
إحداهما:
معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن قوله تعالى
[أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا] قال: ((عدل الهدي ما بلغ يتصدق به فإن لم يكن
عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوماً)).
والثانية: مرسلة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ [أَو