المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٦
فرجعت إلى مكّة فصليتهما ثمّ عدت إلى منى فذكرنا[١] ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: ((أفلا صلاهما حيث ما ذكر))[٢]، فإنّ ظاهرها أنّه رجع بطبعه ومن غير حرج أو مشقة.
على أنّه قد رخص في رواية عمر بن البراء أن يصليهما بمنى، ونحوها رواية هشام بن المثنى وحنان[٣].
أقول: ما ذكره في الحدائق وجيه لو صحّ سند هذه الروايات، ولكنها بأجمعها ضعاف ولا يعول على شيء منها.
أما
الأخيرة فقد ذكر في الوسائل في سندها (محمد بن الحسين بن علان) والظاهر
أنّه سهو من القلم أو من غلط النساخ، إذ لا وجود لهذا الرجل لا في كتب
الحديث ولا الرجال والموجود في الكافي (محمد بن الحسين زغلان) وهو مجهول،
نعم (محمد بن الحسن علان) موجود ولكنه شخص آخر.
وأما ما قبلها فلعدم
توثيق عمر بن البراء وهكذا ما قبلها، نعم الموجود في التهذيب بطبعتيه ــ
القديمة والحديثة ــ (هاشم بن المثنى) بدل هشام بن المثنى) وقد وثقه
النجاشي صريحاً.
ولكن في نسخة منه مخطوطة مصححة وكذلك الاستبصار
والوسائل والوافي والكافي الذي هو أضبط من الكل رويت عن (هشام) كما أثبتناه
وهو مجهول كما عرفت فلعله يطمأن من ذلك وقوع التحريف في نسخة التهذيب.
وقد وقع هذا الاختلاف في جملة أخرى من الروايات أيضاً، وربما يحتمل الاتحاد بينهما ولكنه بعيد جداً.
[١] احتمل في الحدائق (ج١٦ ص١٤٤) أن يكون هذا من كلام ابن أبي عميرولكنه غير واضح نعم العبارة غير سلسة إذ مقتضى السياق أن يقول (فذكرت) بدل(فذكرنا) وأن يجيب الإمام عليه السلام بقوله (أفلا صليتهما) بدل قوله (أفلاصلاهما) ولعل في العبارة سقطاً فلاحظ. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧٤ من أبواب الطواف، ح٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧٤ من أبوابالطواف، ح٢ و ح١٧.