المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٥
مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام[١] على الأحوط[٢]، هذا في طواف الفريضة، أما في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختياراً[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على ما ذكره غير واحد.
[٢] لعدم الدليل على هذا التقييد ومقتضى الأصل البراءة عنه. نعم احتمل بعضهم الاستناد إلى قاعدة الميسور.
وفيه أولاً: أنّها غير تامة في نفسها كما حقق في الأصول.
وثانياً:
لو سلم فهي غير منطبقة على المقام لوضوح اختصاصها بمركب ذي أجزاء قد تعذر
بعضها أو بمشروط قد تعذر شرطه بحيث يعد الميسور من مراتب المعسور، وأما في
المقام فالصلاة القريبة فرد آخر مباين للصلاة خلف المقام، ولا تعد عرفاً
ميسوراً لذاك المعسور بوجه، وهكذا الحال في الأقرب فالأقرب.
ومن ثمّ كان الحكم المزبور مبنياً على الاحتياط حذراً عن مخالفة جمع من الأصحاب كما عرفت، وإلا فالأقوى جواز الصلاة في مطلق المسجد.
[٣]
لجملة من الروايات التي منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: كان أبي يقول: ((من طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلّى ركعتين في
أيّ جوانب المسجد شاء كتب الله له ستّة آلاف حسنة ...))[١].
بل
يظهر من صحيحة علي بن جعفر ــ التي رواها صاحب الوسائل عن كتابه وطريقه
إليه صحيح ــ قال: سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجاً من
المسجد، قال: ((يصلي بمكّة لا يخرج منها إلاّ أن ينسى
[١]وسائل الشيعة: باب ٧٣ من أبواب الطواف، ح٢.