المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧
نعم إذا كان قد خرج من مكّة ومضى عليه شهر أو أكثر لزمه الإحرام لدخول مكّة كما مرّ.
(مسألة ٣٢٥): لا يحل لناسي الطواف ما كان حله متوقفاً عليه حتى يقضيه بنفسه أو بنائبه[١].
(مسألة
٣٢٦): إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر وأشباه ذلك لزمته
الاستعانة بالغير في طوافه، ولو بأن يطوف راكباً على متن رجل آخر[٢]، وإذا
لم يتمكـن مـن ذلك أيضـاً وجبت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنما هو قضاء قد تعلق به أمر جديد ولم يكن أداءً.
والمتحصل
من جميع ما تقدم: أنّ ناسي الطواف في محل الكلام قد خرج عن إحرامه لانتفاء
الموضوع وأنّه يلزمه تجديد الإحرام لأجل دخول مكّة، وأنّ حرمة الطيب
والنساء باقية على حالها لإطلاق دليل التحريم، كما قد يؤكده الأمر بالتكفير
ببعث الهدي لو جامع في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، وأنّه لا تنافي بين
الأمرين بوجه حسبما عرفت.
[١] كما علم مما تقدم.
[٢] فإنّ مقتضى
القاعدة الأولية صدور كل واجب ومنه الطواف عمن خوطب به مباشرة بحيث يكون
قائماً به وصادراً عنه عن إرادة واختيار، فيطوف ــ في المقام ــ بنفسه على
نحو تكون الحركة الدورية مستندة إلى إرادته، سواء أكان راكباً أم راجلاً،
فيحتاج خلاف ذلك ــ سواء أكان الطواف قائماً به عن إرادة الغير المعبر عنه
بـ (الطواف به) أم كان هو أيضاً كالإرادة قائماً بالغير المعبر عنه
(بالطواف عنه) ــ إلى قيام الدليل.
وقد ورد في غير واحد من النصوص أنّ المريض أو الكبير أو المغمى عليه