المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي
(١)
تنبيه
٣٥ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص

المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٨

من الأخبار.
هذا كله بناء على ما يراه القوم من جهالة ابن سيابة، وأما على المختار من وثاقته لكونه من رجال كامل الزيارات فتصبح الرواية معتبرة سواء أكانت الواسطة ابن سيابة أو ابن أبي نجران أو لم تكن واسطة أبداً مع الغض عن احتمال كونها شخصاً أخر، وكيفما كان ففيما عداها من الروايات غنى وكفاية.
ولعل من أصحها سنداً وأوضحها دلالة صحيحة صفوان التي رواها الشيخ بسنده عنه قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: أحفظوا الطواف فلما ظنوا أنّهم قد فرغوا، قال واحد منهم: معي سبعة أشواط وقال الآخر معي ستة أشواط، وقال الثالث: معي خمسة أشواط قال: ((إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا))[١]، فإنّها صريحة في أنّ الشك في عدد الأشواط ما لم يحرز السبع محكوم بالبطلان، هذا.
ولكن صاحب المدارك أنكر البطلان ــ كما مر ــ وحكم بلزوم البناء على الأقل وحمل هذه الروايات على الاستحباب.
وقد استشهد لذلك بروايات:
منها: صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: ((فليعد طوافه))، قلت: فاته، قال: ((ما أرى عليه شيئاً والإعادة أحب إليّ وأفضل)).
ونحوها صحيحة معاوية بن عمار قال: سألته عن رجل طاف بالبيت

طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أو سبعة؟ قال: ((يستقبل))، قلت: ففاته ذلك ، قال :

[١] وسائل الشيعة: باب ٦٦ من أبواب الطواف، ح٢.

٣٨٩
((ليس عليه شيء))[١].
وقد قيل: إنّ هاتين الصحيحتين صريحتان فيما يدعي صاحب المدارك من عدم وجوب الإعادة.
وفيه: أنّ الجمود على ظاهرهما من المضي على الشك من غير الإتيان بشوط آخر ــ حيث لم يفرض ذلك فيهما لا سؤالاً ولا جواباً ــ وهو في المحل ولم يتجاوز عنه، مقطوع البطلان ولم يلتزم به أحد حتى صاحب المدارك بنفسه، حيث إنّه قدس سره يرى حينئذٍ لزوم البناء على الأقل والإتيان بشوط آخر، فالحكم بالصحّة في هذه الصورة من غير الإتيان بالشوط المشكوك كما هو ظاهر الصحيحة لعله مخالف لضرورة الفقه.
فلا مناص إذاً من حملها على ما إذا عرض الشك بعد الفراغ كما إذا كان ذلك حالة اشتغاله بصلاة الطواف مثلاً فيتجه الحكم بالصحّة حينئذٍ وإن كانت الإعادة أفضل وأحوط استحباباً ــ كما هو الشأن في جميع موارد قاعدة الفراغ لرجاء إدراك الواقع ــ.
وعليه فتخرج الصحيحتان عن محل الكلام من كون الشك في الأثناء وقبل الفراغ في الطواف، هذا.
ومع الاغماض عما ذكرناه ورفع اليد عن ظهورهما في الإطلاق بحملهما على ما إذا كان المضي بعد الإتيان بالشوط المشكوك فيكون حالهما حينئذٍ حال الصحيحة الأخرى لمنصور بن حازم المصرحة بذلك، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّي طفت فلم أدرِ أستة طفت أم سبعة، فطفت طوافاً آخر، فقال: ((هلا استأنفت؟)) قلت: طفت وذهبت، قال: ((ليس عليك شيء))[٢].
فإنّها واضحة الدلالة على كون الشك حال العمل، ولذا ألحق به طوافاً أي شوطاً

[١] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف،ح٨ و ح١٠.

[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف، ح٣.

٣٩٠
آخر فلا تقبل الحمل على الشك ما بعد الفراغ كما لا تقبل الحمل على الطواف المندوب إذ لا استئناف فيه بل يبني على الأقل كما نطقت به عدة من الروايات، فلا يجتمع مع قوله عليه السلام: ((هلا استأنفت؟))، فهذان المحملان بعيدان غايته وإن احتملهما في الجواهر. فالصحيحة إذاً صريحة في عدم وجوب الإعادة إذا فات وذهب إلى أهله إلاّ أنّها مع ذلك لا تصلح للاستدلال بها على الصحّة في محل الكلام، فإنّ هاهنا مسألتين قد اختلطت إحداهما بالأخرى:
الأولى: أنّ الطواف هل يبطل بالشك بين الست والسبع كما عليه المشهور، أو أنّه يبني على الأقل كما ذهب إليه المفيد واختاره في المدارك ولا ريب أنّ ظاهر الصحيحة المتقدمة هو الأول لقوله عليه السلام معترضاً ((هلا استأنفت؟)) الكاشف عن وجوب الإعادة الملازمة للبطلان.
الثانية: أنّ من ترك الطواف عامداً ــ في مقابل الناسي ــ سواء أ كان عالماً أم كان جاهلاً ثمّ فاته بحيث لا تمكنه الإعادة أما لذهابه إلى أهله أو لانقضاء شهر ذي الحجّة.
فالمعروف والمشهور حينئذٍ هو بطلان الحجّ بل لا خلاف فيه بين الأصحاب، وإنما الكلام في شمول الحكم لمطلق الجاهل أو أنّه يستثنى منه خصوص ما نحن فيه أعني الشاك بين الست والسبع، وقد أتى بشوط آخر بدلاً عن الإعادة جهلاً منه بالمسألة بحيث دار الأمر بين زيادة الشوط وعدمها، وقد ترك التدارك إلى أن فات الوقت.
فقد ادعى في الحدائق عدم الخلاف في الصحّة في هذه الصورة، بل اعترف به في المدارك أيضاً، وقال إنّ حجّه صحيح بلا إشكال حتى لو قلنا ببطلان طوافه في ظرفه فلا يلحق هذا الجاهل بغيره ممن ترك الطواف جهلاً
وقد صرح بمثله المجلسي قدس سره أيضاً. ٣٩١
نعم خالف في ذلك صاحب الجواهر قدس سره بل ادعى الإجماع على البطلان حتى في هذه الصورة، فإنّه متى بطل طوافه بطل حجّه، فإن تمّت هذه الدعوى لم يكن بد من طرح هذه الصحيحة لأنّ قوله عليه السلام في الذيل: ((ليس عليك شيء)) مخالف للإجماع حسب الفرض، وإن لم تتم ــ ولا تتم جزماً إذ كيف يمكن دعوى الإجماع في مسألة قلّ التعرض لها لا سيما بعد تصريح الحدائق بأنّ الصحّة متسالم عليها ــ فيلتزم بالتفكيك بين المسألتين ويحكم بالبطلان في الأولى وبالصحّة في الثانية، ونتيجة ذلك أنّ الشاك في محل الكلام يبطل طوافه في ظرفه، ولكنه مع ذلك لو لم يستأنف طوافه في وقته جهلاً منه بالحكم فهو ملحق بالناسي في صحّة الحجّ فيكون البطلان المزبور مراعى بعدم إمكان التدارك.
وعلى الجملة: قد خلط صاحب المدارك بين هاتين المسألتين، فإنّ الكلام تارة في وظيفة الطائف المزبور حينما هو في مكّة وتمكن من الإعادة، وحكمه حينئذٍ وجوب الإعادة كما صرح بها في هذه الصحيحة حيث قال عليه السلام: ((هلا استأنفت؟)).
وأخرى: فيمن ذهب وفاته ولم يتمكن منها، فإنّ الأظهر حينئذ صحّة الحجّ بمقتضى نفس هذه الصحيحة كما أفتى بها المجلسي وصاحب المدارك والحدائق، بل في الحدائق دعوى التسالم عليها كما عرفت، فالاستدلال للمسألة الأولى التي هي محل الكلام بما دل على الصحّة في المسألة الثانية مبني على الخلط والاشتباه حسبما بيّناه.
ومنها: ــ أي مما استدل به في المدارك ــ صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال: ((يبني على يقينه))[١].
وفيه أولاً: أنّ مبنى الاستدلال على إرادة المتيقن من اليقين لتدل على لزوم البناء على الأقل الذي هو المتيقن، وهو غير واضح لجواز إرادة البناء على نفس اليقين بأن يعمل عملاً يحصل معه اليقين بالبراءة وفراغ الذمة وهو الإعادة في المقام المساوق

[١] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف، ح٥.

٣٩٢
للبطلان ولا بدع في هذا الاحتمال[١] فقد ورد نظيره في باب الشك في الركعات من الأمر بالبناء على اليقين غاية الأمر أنّه فسر هناك بالإتيان بالركعة المفصولة حيث يتيقن معها بسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان لأنّها جابرة على تقدير ونافلة على التقدير الآخر، وفي المقام لم يفسر فيتعين مصداقه في الإعادة حسبما عرفت.
وثانياً: أنّها مطلقة من حيث الفريضة والنافلة، فتحمل على الثانية جمعاً بينها وبين النصوص المتقدمة الناطقة بالبطلان في الفريضة، فإنّها تقيد هذا الإطلاق لا محالة.
وقد تحصّل من جميع ما تقدم أنّ ما عليه المشهور من بطلان الطواف بالشك بين الست والسبع هو الصحيح للنصوص الصحيحة الصريحة في ذلك السليمة عن المعارض حسبما عرفت بما لا مزيد عليه، وعرفت أيضاً أنّ ذيل صحيحة منصور ناظرة إلى مسألة أخرى أجنبية عما نحن فيه، هذا كله في الشك بين الست والسبع.
وأما الشك في النقيصة فيما عدا ذلك من الأعداد السابقة كالشك بين الثلاث والأربع أو الأربع والخمس وهكذا، فيدل على البطلان أولاً معتبرة حنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل طاف فأوهم، قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ((أي الطوافين كان

طواف نافلة أم طواف فريضة؟ قال: إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنّه طاف فليبن على الثلاثة فإنّه يجوز له))[٢].

[١] هذا الاحتمال قد ذكره صاحب المستند أيضاً ولكن يمكنأن يقال إنّ الوارد في المقام هكذا (يبني على يقينه) لا (يبني على اليقين) كما جاءفي نصوص الشك في ركعات الصلاة ولعل بينهما فرقاً واضحاً بحسب الفهم العرفي فإنّالمتبادر من الأول يقين المكلف نفسه الحاصل له بالفعل المنطبق طبعاً على الأقل ولايساعد الحمل على إرادة اليقين بالبراءة كما يساعده التعبير الثاني كما لا يخفى. (المقرر).

[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف، ح٧.

٣٩٣
والمراد بـ (محمد بن إسماعيل) الواقع في السند هو محمد بن إسماعيل بن بزيع بقرينة الراوي والمروي عنه، إذ الذي يروي كثيراً عن حنان بن سدير ويروي عنه أحمد بن محمد بن خالد البرقي هو ابن بزيع الثقة، فتلك الروايات قرينة على المراد في المقام فلا مجال للنقاش في السند، كما أنّها ظاهرة الدلالة على البطلان.
وثانياً: مع الغض عن المعتبرة فجميع تلك الشكوك ترجع بقاء إلى الشك بين الست والسبع فالشك مثلاً بين الأربع والخمس إذا زيد عليها شوطان فيدرج في الشك بين الست والسبع وهكذا، فيشمله ما دل على البطلان بهذا الشك كما تقدم فلا سبيل لمعالجة هذا الشك بالبناء على الأقل لأوله بقاءً إلى الشك المزبور المحكوم بالبطلان[١].
ويؤيد ذلك بروايتين إحداهما: رواية أحمد بن عمر المرهبي عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال: قلت: رجل شك في طوافه فلم يدرِ ستة طاف أم سبعة؟ قال: ((إن كان في فريضة أعاد كل ما شك فيه، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل)).
ثانيتهما: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة؟ قال: ((يعيد كلما شك))، قلت جعلت فداك: شك في طواف نافلة، قال: ((يبنى على الأقل))[٢]، فإنّهما صريحتان في بطلان طواف الفريضة

[١] لا تبعد دعوى انصراف تلك النصوص إلى الشك الابتدائيلا المنقلب من شك آخر كما صرح جمع ومنهم سيدنا الأستاذ (دام ظله) بنظير ذلك فيالشك المتعلق بركعات الصلاة فلاحظ. (المقرر)

[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف، ح٤ و ح١٢.