المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨
وتفصيل الكلام أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف:
فمنها: ما دلّ على عدم جواز القران مطلقاً، أي من غير فرق بين الفريضة والنافلة، والعمدة منها روايتان:
إحداهما:
صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يطوف الأسباع جميعاً فيقرن؟ فقال: ((لا، إلا أسبوع وركعتان، وإنّما
قرن أبو الحسن عليه السلام لأنّه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال
التقية))[١].
هكذا رواها في التهذيب[٢]، ولكنها مروية في الحدائق[٣] عن صفوان عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وهو إمّا من سهو القلم أو غلط النسّاخ لعدم وجود صفوان في سلسلة السند.
ثانيتهما:
ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم،
عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، قالا: سألناه عن قران الطواف
اسبوعين والثلاثة قال: ((لا، إنما هو اسبوع وركعتان)) وقال: ((كان أبي يطوف
مع محمد بن إبراهيم فيقرن وإنما كان ذلك منه لحال التقية))[٤].
وهي
كالأولى في الدلالة على عدم الجواز مطلقاً إلا للتقية، كما أنّ السند
أيضاً معتبر عندنا لكون ابن أشيم من رجال كامل الزيارات، نعم هي ضعيفة عند
القوم، وكيفما كان ففي الأولى غنى وكفاية.
ويؤيدها ما رواه ابن إدريس في
آخر السرائر نقلاً من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - في
حديث - قال: ((ولا قران بين أسبوعين في
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب الطواف، ح٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج٥ ص١١٦.
[٣] الحدائق الناضرة: ج١٦ ص١٩٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبوابالطواف، ح٦.