المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٧
الرابعة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطواف الثاني، والزيادة في هذه الصورة وإن لم تكن متحققة[١] حقيقة إلاّ أنّ الأحوط بل الأظهر فيها البطلان، وذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنه
ليس كذلك قطعاً، بل هو ملحوظ بنحو بشرط لا والمتصف بالمخرجية والمفرغية
إنما هو السابع المقيد بعدم الزيادة عليه كما يكشف عنه صحيحة عبد الله بن
محمد المتقدمة، فإنّه إن زاد فقد انتفى القيد ولم يتحقق الخروج فلا جرم
يكون الزائد واقعاً حال العمل وقبل الخروج عنه، فتشمله صحيحة عبد الله بن
محمد المتقدمة الدالة على البطلان ولزوم الإعادة لدى الزيادة.
وأما
ثانياً: فمع التنازل والغض عما ذكر يكفي في البطلان ترك الاستفصال في صحيحة
أبي بصير، حيث لم يستفسر الإمام عليه السلام أنّ الشوط الثامن هل كان
مقصوداً من ذي قبل أم طرأ قصده بعد الشوط السابع، فمقتضى الإطلاق الناشيء
من ترك الاستفصال شمول البطلان لكلتا الصورتين.
[١] لعدم قصد كون الزائد جزءً من الطواف الأول كما هو المفروض.
[٢] وهو غير جائز بل مبطل للطواف على المشهور، حيث حكموا بلزوم الفصل بين الطوافين بالصلاة في طواف الفريضة.
نعم ناقش فيه جماعة فحكموا بالكراهة كالقران بين السورتين في الصلاة على ما هو المشهور أيضاً من كراهته.
والأقوى ما عليه المشهور فيعتبر في صحّة الطواف أن لا يسبقه ولا يلحقه طواف آخر وإلا فمع القران بطلا معاً.