المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦
ولا إشكال في بطلان طوافه حينئذٍ ولزوم إعادته[١].
الثالثة: أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي فرغ منه بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف[٢]، والأظهر في هذه الصورة أيضاً البطلان[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فإنّه القدر المتيقن مما دلّ على البطلان بالزيادة.
[٢]
فبدا له بعد استكمال السبع في الزيادة من غير سبق نيتها، فهل تلحق هذه
الصورة سابقتها في البطلان أو لا؟ قد يقال بالثاني نظراً إلى أنّ حال هذه
الزيادة حال الزيادة الواقعة بعد الفراغ من الصلاة، فكما أنّ من سلّم فأتى
بركعة ولو بقصد الجزئية للصلاة التي فرغ منها لا تكون قادحة إذ لم تكن
زيادة فيها جزماً فكذلك في المقام، ولكنه غير واضح بل ممنوع كما ستعرف.
[٣]
أما أولاً: فلبطلان القياس المزبور، إذ التسليم يستوجب الخروج عن الصلاة
بمقتضى ما دلّ على أنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم أو افتتاحها
التكبير واختتامها التسليم، ومعنى ذلك أنّ ما كان مبطلاً حال الصلاة كالحدث
والاستدبار ونحوهما ومنه الزيادة العمدية لا تتصف بالمبطلية بعد تحقق
التسليم خارجاً، إذاً فلا أثر للركعة الزائدة بعد الانتهاء من الصلاة
بالتسليم المخرج عنها.
وأما الطواف فلم يعتبر له مخرج معين وإنما خروجه
بالفراغ عن العمل والانتهاء منه، فمتى فرغ فقد خرج ولا يتصف بعد ذلك شيء
بالزيادة فيه وحينئذٍ فإن كان الشوط السابع الذي هو الجزء الأخير من العمل
ملحوظاً على سبيل الإطلاق أي بنحو اللا بشرط بالنسبة إلى الزيادة بحيث كان
المأمور به هو طبيعي السبعة أشواط كيفما كان فمن الواضح عدم صدق الزيادة
لتحقق الخروج بمجرد الفراغ من سابع الأشواط.