المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٢
ونصف ذراع[١]، وبما أنّ حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستّة أذرع ونصف ذراع[٢]، ولكن الظاهر كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار أيضاً[٣]، ولا سيما لمن لا يقدر على الطواف في الحد المذكور، أو أنّه حرج عليه، ورعاية الاحتياط مع التمكن أولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في تمام الدور فلو خالف وتجاوز عن هذا الحد وجب تدارك ما خالف من غير أن يبطل الشوط فضلاً عن الطواف.
[٢]
فيتضيق المطاف في هذا المكان وربما يقع الطائف في الحرج، بل قد لا يمكن
تحققه في مثل هذه الأزمنة التي كثر فيها الحجّاج والطائفون ــ زاد الله
البيت العظيم عزّاً وشرفاً ــ.
[٣] تبعاً للشيخ الصدوق قدس سره حيث نسب إليه توسعة المطاف وشموله لما خلف المقام، بل لتمام المسجد الحرام أخذاً بإطلاق قوله تعالى: { [أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ] } ، فكما تجوز الصلاة والاعتكاف في تمام المسجد فكذلك الطواف.
مضافاً
إلى صحيحة محمد بن علي الحلبي الصريحة في ذلك، قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الطواف خلف المقام، قال: ((ما أحب ذلك وما أرى به بأساً فلا
تفعله إلا أن لا تجد منه بداً))[١].
فإنّها صريحة في جواز الطواف خلف المقام اختياراً مع نوع من المرجوحية المرتفعة هي أيضاً عند الضرورة.
وأما مستند المشهور في التحديد المزبور فهي مضمرة محمد بن مسلم قال:
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب الطواف، ح٢.