المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٣
وأما المستحاضة فالأحوط لها أن تتوضأ لكل من الطواف وصلاته إن كانت الاستحاضة قليلة[١]،
وأن تغتسل غسلا واحداً لهما وتتوضأ لكل منهما إن كانت الاستحاضة متوسطة،
وأما الكثيرة فتغتسل لكل منهما من دون حاجة إلى الوضوء إن لم تكن محدثة
بالأصغر، وإلاّ فالأحوط ضم الوضوء إلى الغسل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضم
بعضها إلى بعض ــ صنف خاص وهو الذي لا يتمكن من مباشرة الرمي بنفسه، ولا
دخول المسجد ليتصدى للطواف أو الصلاة لفرط خروج الكثافات عنه، ولربما
تستوجب تلويث المسجد الشريف فمثله تتعين فيه الاستنابة، وأما دونه ولو بأن
يطاف به فلا تصل النوبة إلى الطواف عنه، هذا.
وشيخنا الأستاذ قدس سره قد عطف في مناسكه المسلوس على المبطون، ولم يظهر وجهه بعد خلو النصوص عنه، وهو أعرف بما قال فتأمل[١].
[١]
لا ريب في وجوب الطواف على المستحاضة بأقسامها بعد أن لم تكن ممنوعة ــ
كالحائض ــ عن دخول المسجد، إذاً فما هي وظيفتها تجاه مراعاة الطهارة بعد
أن كانت الاستحاضة حدثاً من الأحداث بلا إشكال؟
يظهر من صحيحة عبد
الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة
أيطؤها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت ــ إلى أن قال: ــ قال: ((فتصلي كل صلاتين
بغسل واحد، وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتهـا زوجهـا ولتطـف بالبيـت))[٢]، مشاركـة الطـواف مـع الصـلاة فـي كيفيـة الطهارة، وأنّ ما تستحل به الصلاة هو الذي يستحل به الطواف، فتأمل.
[١] لعل وجهه ملاحظة اشتراكهما في جلّ الأحكام لولا الكل في النصوالفتوى، وكفى ذلك وجهاً للاحتياط.(المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩١ من أبوابالطواف، ح٣.