المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠
تدرِ أنّه كان قبل الطـواف أو قبـل الصـلاة أو فـي أثنائهـا أو أنّـه حدث بعد الصلاة، بنت على صحّة الطواف والصلاة[١]، وإذا علمت أنّ حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت سعت وقصّرت وأخّرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمّت عمرتها[٢].
(مسألة ٢٩٤): إذا دخلت المرأة مكّة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنّها أخّرتها إلى أن حاضت حتّى ضاق الوقت مع العلم والعمد[٣]، فالظاهر فساد عمرتهـا[٤]، والأحوط أن تعــدل الـى حـجّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لقاعدة الفراغ الجارية في كل منهما، إلا أن يمنع عنها لانحفاظ صورة العمل
بعد عدم احتمال الالتفات حينه، فلم يكن أذكر فيرجع حينئذٍ إلى استصحاب
الطهارة وعدم عروض الحيض إلى زمان الانتهاء منهما، فيحرز الامتثال بضم
الوجدان إلى الأصل، فإنّ ذات العمل محرز بالوجدان وشرطه وهو الطهارة ببركة
التعبّد.
ولا يعارض باستصحاب عدم الطواف، وكذا الصلاة إلى زمان حصول
الحيض، إذ لا يترتب عليه وقوعهما بعد الحيض ليحكم عليهما بالبطلان إلا على
القول بالأصل المثبت كما أشبعنا البحث حول ذلك في الحادثين المتعاقبين في
المباحث الأصولية.
[٢] كما تقدم في المسألة السابقة.
[٣] وكذا غير الحائض ممن تعمد التأخير من غير عذر حتى ضاق الوقت.
[٤]
على ما تقتضيه القاعدة بعد قصور أدلة العدول إلى حجّ الإفراد عن الشمول
لمثل المقام لاختصاصها بالعجز الطبيعي، فلا يشمل التأخير العمدي والتعجيز
الاختياري، فلا مناص من الإعادة في السنة القادمة فيما لو كان