المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧
(مسألة ٢٨٨): إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء يتيمم ويأتي بالطواف[١]، وإذا لم يتمكن من التيمم أيضاً جرى عليه حكم من لم يتمكن من أصل الطواف[٢]، فإذا حصل لـه اليـأس مـن التمكـن لزمتـه الاستـنابـة للـطـواف[٣]، والأحـوط الأولـى أن يأتـي هـو أيضـاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منه
الحدث الأصغر أن يغتسل لصلاة الطواف اعتماداً على استصحاب الجنابة، ويبني
على صحّة طوافه بقاعدة الفراغ، للقطع بأنّ أحد الأمرين من القاعدة أو
الاستصحاب غير مصيب للواقع، وأنّ طوافه أو صلاة طوافه باطل جزماً، ومقتضى
قاعدة الاشتغال لزوم الاحتياط على النحو الذي عرفت فتأمل[١]، فهذا الفرض مستثنى من عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ، وهذه نكتة دقيقة لم نرَ من تنبه لها في المقام.
[١] إذ الطواف مشروط بالطهارة والتيمم أحد الطهورين.
[٢]
إذ هو حينئذٍ فاقد للطهورين فهو عاجز طبعاً عن تحصيل شرط الطواف أعني
الطهارة، ومن البين أنّ العجز عن الشرط في قوة العجز عن المشروط، فلا جرم
كان بمثابة العاجز عن أصل الطواف.
[٣] لما سيجيء في محله إن شاء الله
تعالى من أنّ العاجز عن مباشرة الطواف بنفسه يطاف به وإلا فيطاف عنه، كما
صرح بهذه المراتب الثلاث في صحيحة معاوية بن عمار وغيرها، وبما أنّ العاجز
عن تحصيل الطهارة المائية والترابية معاً داخل في غير المستطيع عن الطواف
حسبما عرفت فلا جرم تشمله أدلة الاستنابة عنه.
[١]يمكن أن يقال بالاكتفاء بإعادة الطواف مع الغسل ولا حاجة إلى ضم الوضوء للقطعبصدور طواف صحيح منه مردد بين الأول والثاني، نعم لا مناص من الضم بالإضافة إلىصلاة الطواف إلاّ أن يناقش من حيث فوات الموالاة فتدبر. (المقرر).