المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٩
(مسألـة ٢٨٢): كفـارة قـلـع الشـجـرة قيـمـة تـلك الشجـرة[١](#)،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرعها لمكان أصلها)) قال: قلت فإنّ أصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ فقال ((حرم أصلها لمكان فرعها))[١]، ونحوها غيرها.
[١] المعروف والمشهور وجوب الكفارة في قلع الشجرة، وعن بعضهم إنكارها.
والمشهور
أنّها في الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة، وفي الأغصان قيمة ذلك
الغصن، ولكن الذي ذكروه لا يمكن استفادته من الروايات بوجه.
فإنّ الروايات الواردة في المقام ثلاث:
الأولى:
ما رواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم أنّه سأل أبا عبد الله عليه
السلام عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه، قال: ((عليك فداؤه)).
الثانية:
ما رواه بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة؟ قال: ((عليه ثمنه يتصدق به، ولا
ينزع من شجر مكّة شيئاً إلا النخل وشجر الفواكه)).
الثالثة: ما رواه
الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام
أنّه قال: ((إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فإن أراد
نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين))[٢].
وقد
جمع المشهور بينها بحمل الأولى على الشجرة الصغيرة بعد إرادة الشاة من
الفداء، والأخيرة على الكبيرة ــ كما أشار إليه في الوسائل أيضاً ــ
والثانية على الأغصان.
(#)في الطبعة الأخيرة إضافة قوله (وفي القطع منها قيمة المقطوع).(المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١ و ح٢ و ح٣.