المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٦
عن كل يوم[١]، وإن كان الأظهر كفاية كفّارة واحدة في كل إحرام[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الترخيص.
وكيفما كان: فالمسألة متسالم عليها ظاهراً ولا ينبغي التشكيك فيها بوجه، فما عن بعض من احتمال عدم وجوب الكفّارة للعامد ساقط جزماً.
[١] لذهـاب بعضهـم كأبي الصـلاح وابـن زهـرة إلى ذلك، ومـن ثـمّ كان أحوط حذراً عن شبهة الخلاف.
[٢]
لا إشكال كما لا خلاف في تعدد الكفّارة بتعدد الإحرام، فلو ظلل في إحرام
ثمّ ظلل في إحرام آخر كمن أفطر في يوم ثمّ أفطر في يوم آخر تجب عليه
الكفّارة مرتان بمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى النص لعدم الموجب لتوهم
التداخل بعد أن كان كل إحرام موضوعاً مستقلاً في مقابل الإحرام الآخر، وهذا
واضح، وأما لو كان التكرار في إحرام واحد سواء أكان في يومين أم في يوم
واحد كما لو ظلل في عمرة التمتع عن المطر وفي ساعة أخرى ظلل فيها عن حر
الشمس فمقتضى إطلاق بعض الأخبار ــ كأصالة عدم التداخل في الأسباب ــ لزوم
التكرار لأنّ كلّ تظليل موضوع مستقل للتكفير، والتداخل على خلاف القاعدة.
ولكن أحداً من الفقهاء لم يذهب إليه بل لعل عدم التكرار والاجتزاء بتكفير واحد هو المتسالم عليه بينهم.
ويمكن
الاستدلال له بما ورد من جواز التظليل للعليل وللشيخ الكبير ونحوهما من
ذوي الأعذار المستمرة ــ في قبال غير المستمر كمن يستظل ساعة عن المطر أو
عن حرارة الشمس ــ فإنّ الاكتفاء بذكر الكفّارة من غير إيعاز إلى تكررها
بذكر الكفّارة وهو عليه السلام في مقام البيان كاشف عن وحدة الكفّارة