المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣
(مسألة ٢٧٢): لا بأس بالتظليل للنساء[١] والأطفال[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي بين حال سيره بجواز الاستظلال في الأول دون الثاني لأنّ السنة جرت على ذلك ولا قياس فيها.
مع أنّ السيرة القطعية أيضاً قائمة على ذلك، فإنّ الحجاج منذ دخولهم مكّة لا يتجنبون الظلال في شوارعها.
ومما
ذكرنا يظهر عدم اختصاص الحكم بظل الجدران والسقوف بل يعم حتى ظل المظلة
ونحوها، لما عرفت من أنّ البلد منزله ولا بأس بالتظليل في المنزل، وإن كان
الأحوط الاقتصار على الظل الثابت لما عن جماعة من المنع عن الظل المتحرك
حسبما عرفت.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال، بل الحكم متسالم عليه بينهم،
وقد دلت عليه جملة من النصوص المعتبرة المصرحة بجواز ركوبهن القبّة
والكنيسة التي منها صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا بأس
بالقبّة على النساء والصبيان وهم محرمون ...))[١].
[٢] كما صرح به في الصحيح المتقدم آنفاً، مضافاً إلى التسالم عليه بين الفقهاء وعدم الخلاف فيه من أحد.
على
أنّ الحكم مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى ورود دليل على الجواز،
وذلك لأنّ العبادة التي يؤمر بها الصبيان وإن كان الظاهر من الدليل أنّها
هي نفس العبادة التي يؤمر بها البالغون، وأنّ الطبيعة هي نفس الطبيعة جزءً
وشرطاً ومانعاً من غير فرق بينهما إلا من ناحية الوجوب والاستحباب ما لم
يقم دليل على الخلاف.
إلا أنّ الأحكام الأخر المتعلقة بها والخارجة عن حقيقتها إنّمـا هي أحكـام
[١]وسائل الشيعة: باب ٦٥ من أبواب تروك الإحرام، ح١.