المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠
ولا بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير[١]، وكذلك لا بأس بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة[٢].
(مسألة ٢٧٠): المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحـر أو المـطـر ونحـو ذلك[٣]، فإذا لـم يكـن شيء مـن ذلك بحيـث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن مقتضى الجمع العرفي هو الحمل[١] على الكراهة كما ارتكبه صاحب الوسائل.
[١] للنص الخاص المتقدم[٢].
[٢]
إمّا لأنّه منزل للمحرم والتظليل المحرّم خاص بحال السير ولا يشمـل
المنزل. أو لأنّه من الظل الثابت ومثله لا ضير فيه كما تقدم. أو لاختصاص
أدلة التحريم بإحداث الاستظلال بعد عقد الإحرام فلا تشمل استدامة التظليل
وإبقائه، أو لقيام السيرة القطعية عليه من لدن عصر النبي صلى الله عليه
وآله من غير رادع ولا وازع فإنّه لو كان ممنوعاً لأشير إليه في الأخبار
بطبيعة الحال، ولم يرد في ذلك عين ولا أثر.
[٣] فلا يختص بالأول إذ
المستفاد من الروايات بل من مفهوم التظليل لغةً أنّه عبارة عن مطلق التستر
عن الشيء ــ كما أنّ الظُلّة كصُفّة تطلق على ما يمنع الحر أو البرد ــ
فيقال تظللت الشمس بالسحاب أي تسترت، وقد ورد التظلل من المطر في جملة من
النصوص[٣]، فالنص واللغة متفقان على عدم الاختصاص بالتستر عن الشمس.
ويؤكده إطلاق المنع عن ركوب القبـة أو الكنيسـة مـن غيـر تقييـده بالنهـار
[١] فما في بعض المؤلفات من التعارضوالتساقط وأنّ المرجح بعد ذلك مطلقات المنع كما ترى.(المقرر)
[٢] لاحظ ص٢٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب منبقية تروك الإحرام.