المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣
المتكفل لإعطاء الضابطة، فهي زيادة وقعت سهواً من صاحب الوسائل أو من النساخ.
نعم
هي واردة في رواية حريز المتقدمة آنفاً، وقد عرفت ضعفها، إذاً فالضابطة
المذكورة لا أساس لها، وإنما العبرة بالضابطة الثانية الواردة في صحيحة
معاوية السليمة عن المعارض.
على أنّ الظاهر ــ كما أشار إليه في الجواهر
ــ أنّه لا يوجد طائر يبيض ويفرخ في البحر وإنما يبيض أو يفرخ في الاجام
قريباً من البحر ثمّ يعيش في البحر أو فيه وفي البر معاً.
ثمّ إنّه ربما يكون لجنس واحد من الحيوان صنفان بري وبحري كالضفدع فيجري على كل منهما حكمه كما تقدم نظيره في الجراد.
بقي أمران:
أحدهما:
لو كان حيوان واحد مشتركاً بين الأمرين، بأن كان ذا حياتين يعيش تارة في
البر وأخرى في البحر حسب اختلاف الفصول أو الديار، فهل هو ملحق بصيد البر
أو البحر؟ الظاهر هو الأول، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار:
((... كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن
يقتله، فإن قتله فعليه الجزاء))[١]، فيظهر منها أنّ الذي يحل صيده هو الحيوان المختص بالبحر ولا يعم المشترك.
ثانيهما:
لو تردد حيوان بحسب جنسه أو شخصه بين كونه برياً أو بحرياً فهل يجوز صيده
أو أكله؟ لا ينبغي الشك في أنّ مقتضى أصالة الحل هو الجواز، لأنّ كل ما لم
يعلم حرمته فهو حلال بمقتضى أدلة البراءة العقلية والنقلية.
ولكنه قيل بالحرمة، واختاره صاحب الجواهر صريحاً، واحتاط فيه
[١]وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب تروك الإحرام، ح٢.