المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢١
والأولى تركه[١].
(مسألة ٢٦٤): لا يجوز للمحرم الارتماس في الماء[٢]،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] خروجاً عن شبهة الخلاف حيث حكى عن الدروس أنّ الأولى المنع.
(تذييل): هل يختص حرمة التغطية بحال اليقظة فلا مانع منها لدى إرادة النوم أم أنّها تعم الحالتين؟
الظاهر أنّه لا خلاف في التعميم،غير أنّ معتبرة زرارة عن أحدهما عليهما
السلام في المحرم قال: ((له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام))[١] ظاهرة في الجواز.
وقد حملها في الجواهر ــ بعد النقاش في السند بقوله: الذي لم يجمع شرائط الحجّية ــ على حال التضرر بالتكشف أو أنّها تطرح[٢].
أقول: لم يظهر وجه للنقاش في السند لأنّ بعض من وقع فيه وإن كان مخدوشاً
كموسى بن الحسن (الحسين خ ل) وأحمد بن هلال إلا أنّه مقرون بمن لا خدشة فيه
كالحسن بن علي في الأول الذي هو ابن فضال الثقة و كمحمد بن أبي عمير في
الثاني الذي هو فوق الجلالة وعلي بن عطية. وبالجملة بعد تعدد الراوي
فانضمام غير الموثق بالموثق لا يقدح في صحّة السند كما هو واضح، فلا ينبغي
التشكيك فيه.
فالصحيح أن يقال: إنّ هذه المعتبرة معارضة بصحيحته الأخرى الواردة في المقام والمصرحة بأنّه لا يخمر رأسه[٣]، والمرجع بعد التساقط مطلقات المنع عن التغطية.
[٢] بلا خلاف فيه ولا إشكال، وإنما الكلام في أنّه هل هو برأسه موضوع
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٦ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٢] جواهر الكلام: ج٨ ص٣٨٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبوابتروك الإحرام، ح٥.