المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦
أو بدن غيره المحرم أو المحل[١]، وتستثنى من ذلك حالات أربع[٢]:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرّ.
[١] أما المحل فتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا يأخذ المحرم من شعر الحلال))[١].
وأما في المحرم فبالأولوية القطعية، ضرورة عدم احتمال كونه أخف حالاً من المحل.
مضافاً
إلى إمكان الاستدلال بوجه آخر تعرضنا له في بعض المباحث السابقة، وهو أنّ
المفهوم عرفاً من النهي المتوجه نحو جماعة على سبيل الانحلال أنّ العمل
المنهي عنه كما يحرم صدوره عن كل واحد منهم مباشرة يحرم أيضاً تسبيب أحدهم
لصدوره من الآخر كما لو قال المولى لعبيده: لا يدخل أحد منكم عليّ في هذا
اليوم فإنّ المفهوم من هذا الخطاب عرفاً حرمة الإدخال كالدخول، فلا يجوز
لأي واحد منهم التصدي لإدخال الآخر كما لا يجوز له الدخول مباشرة.
ولما كانت حرمة إزالة الشعر عامة لجميع المحرمين فلا يجوز لأي منهم ارتكابها لا مباشرة ولا على سبيل التسبيب.
[٢] الثلاث الأُول منها واردة في مورد الضرر، والمورد الأخير في غير الضرر.
أما
الأخير فهو ما عرفت من انفصال الشعر حالة إسباغ الوضوء، لما تقدم من صحيحة
الهيثم، وموردها وإن كان هو الوضوء لكن التعليل فيها بنفي الحرج يستدعي
التعدي إلى الغير، لا سيما بعد ملاحظة وجوب إيصال الماء إلى البشرة نفسها
وعدم كفاية الصب على ظاهر الشعر ــ كما في الوضوء ــ فإنّ
[١]وسائل الشيعة: باب ٦٣ من أبواب تروك الإحرام، ح١.