المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨
وكـفّـارة ذلك شـاة عـلـى الأحـوط[١]، ولا بـأس بلبسهـمـا للنسـاء[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونحوها غيرها.
[١] وإن لم يرد نصّ خاص في المقام، وذلك لا لأجل رواية علي بن جعفر المتقدمة[١]، التي عرفت ما فيها من قصور السند والدلالة.
بل للأمر بالتكفير بدم شاة فيمن لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه في صحيحتين لزرارة[٢]، الشامل بإطلاقه للمقام، وقد أفتى جماعة أيضاً بوجوب الكفارة.
إلا
أنّ الذي أوجب الاحتياط وعدم الجزم بالفتـوى هـو الاستشكـال فـي صدق الثوب
على مثل الخف والجورب، بعد القطع بصدق اللبس في موردهما.
وإن كان قد
يعضد الصدق إطلاقه على ما يماثلهما، وهو القفّازان ففي صحيح العيص بن
القاسم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((المرأة المحرمة تلبس ما شاءت
من الثياب غير الحرير والقفازين))[٣]،
نظراً إلى عدم الفرق بين القفازين وبين الخف والجورب، ما عدا أنّ الأول
لباس اليد والأخيران لباس الرجل، فإذا صدق الثوب على الأول صدق على الآخرين
أيضاً بمناط واحد.
وكيفما كان فحيث لا جزم بالمسألة فمن ثمّ سلكنا مسلك الاحتياط.
[٢]
لعدم المقتضي للتحريم أولاً، إذ النصوص المانعة كلها خاصة بالرجال، لا
سيما مع اقتران بعضها بالسروال الجائز لبسه للنساء بلا إشكال، فلا موجب
للتعدي إليهن، إذ لا سبيل للتمسك بقاعدة الاشتراك في مثل المقام بعد العلم
باختلافهما في جملة من أحكام الحجّ، ولا سيما بالنسبة إلى اللباس.
[١] لاحظ ص١٤٤ .
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواببقية أنواع الكفارات،ح١ و ح٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبوابالإحرام، ح٩.