المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٤
ويجوز للمحرم أن يغطي بدنه ما عدا الرأس[١] باللحاف ونحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم وغيره[٢].
(مسألة ٢٤٣): الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكروهاً حسبما عرفت.
[١] لأنّ تغطية الرأس بنفسها من تروك الإحرام.
[٢] لخروج الالتحاف ــ كالافتراش ــ عن عنوان اللبس المحرم.
[٣] فقد ورد النهي عنه في روايتين:
إحداهما: صحيحة سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: ((لا)).
ثانيتهما:
صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: ((المحــرم لا
يصلـح لــه أن يعقـد إزاره علـى رقبتـه، ولكـن يثنيـه علـى عنقـه ولا
يعقده))[١].
أما الأولى فهي
معتبرة السند لصحة طريق الصدوق إلى الأعرج، كما أنّها واضحة الدلالة إذ لا
يحتمل أن يكون السؤال عن وجوب العقد كيف، والحكم مبتلى به عند عامة
المسلمين، وسعيد الأعرج من كبار المحدثين، فلو كان العقد واجباً لم يخفَ
على مثله البتة، فلا محالة يكون السؤال عن الجواز، وإن لم يصرح به في متن
السؤال، إذاً فجوابه عليه السلام بالنفي ظاهر في التحريم.
وكذلك الثانية لصحة طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر كما مر مراراً، فإنّه ينتهي إلى الشيخ وطريق الشيخ إليه صحيح.
كما أنّها واضحة الدلالة أيضاً لأنّ عدم الصلاح كناية عن الفساد كما في قوله سبحانه: { [إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ] } أي فاسد.
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام، ح١ و ح٥.