المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣
أولى.
تذييل: هل يجوز للمحرم شد العمامة على بطنه أو ظهره؟
ظاهر صحيحة أبي بصير عدم جواز الشد على البطن، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يشد على بطنه العمامة؟ قال: ((لا))[١].
لكنها
محمولة على الكراهة جمعاً بينها وبين صحيحة عمران الحلبي، عن أبي عبد الله
عليه السلام، قال: ((المحرم يشدّ على بطنه العمامة، وإن شاء يعصبها على
موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره))[٢]، هذا.
واختار في الحدائق[٣] تحريم الشدّ على الصدر استناداً إلى ذيل الصحيحة الثانية، بل احتمل أن يراد من البطن في الصحيحة الأولى الصدر.
ويظهر ذلك من عنوان صاحب الوسائل أيضاً حيث ذكر بعد حكمه بكراهة الشد على البطن قوله: ((ولا يرفعها إلى صدره)) الظاهر في التحريم.
ولكنه
كما ترى، لابتنائه على أن يكون قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة: ((ولا
يرفعها إلى صدره)) جملة مستقلة مستأنفة وهو غير واضح، بل الظاهر أنّها من
متممات[٤] الجملة السابقة
ومتعلقات المشيّة، ومحصل المعنى أنّه إن شاء أن يعصبها على موضع الإزار ولا
يرفعها إلى أنّ الصدر فله ذلك كما له أن لا يفعل ذلك، فليس ذلك حكماً
جديداً ليدل على المنع عن الرفع كما فهماه (قدس الله سرهما) فليتأمل.
فتحصل أنّ الأظهر جواز الشد على البطن والصـدر معـاً، وإن كان ذلك
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٢ من أبواب تروك الإحرام، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧٢ من أبواب تروك الإحرام، ح١.
[٣] الحدائق الناضرة: ج١٥ ص٤٤١.
[٤] الشد قد يكون على البطن وأخرىدونه المعبر عنه في الصحيحة بالتعصيب على موضع الإزار وثالثة فوقه وهو الصدر،والأول قد حكم عليهالسلام بجوازه ابتداءً وألحق به الثاني معلقاً علىالمشيّة فله أن لا يشاءه ويشد على البطن، والثالث منع عنه صريحاً، ومنه تعرف أنّالجملة الأخيرة مستقلة كما هو ظاهر الصحيحة، ولم تكن من متممات الجملة السابقةفلاحظ وتدبر. (المقرر).