المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢
ما يوضع
فيه النقود للاحتفاظ بها ويشدّ على الظهر أو البطن، فإنّ لبسه جائز وإن
كان مـن المخيـط، وكذلك لا بـأس بالتحـزم بالحـزام المخيط الذي يستعمله
المبتلى بالفتق[١] لمنـع نزول الأمعـاء في الأنثيين،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يصير الدراهم في ثوبه؟ قال: ((نعم ويلبس المنطقة والهميان))[١]، هكذا في الوسائل عند ضبط كلمة (يصير) وهو من غلط النساخ، وصحيحه (يصّر) كما في الكافي.
وموثقة يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المحرم يشد الهميان في وسطه فقال: ((نعم، وما خيره بعد نفقته)).
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((كان أبي يشدّ على بطنه نفقته يستوثق منها فإنّها تمام حجّه))[٢].
وحينئذٍ
فإن بنينا على المنع عن لبس المخيط بقولٍ مطلق كانت هذه النصوص دليلاً على
الاستثناء، وإلا فالحكم على طبق القاعدة، والأخبار مؤكدة لها.
[١]
المسمى بـ (فتق بند) ويظهر حكمه مما مر، وإن لم يرد فيه نص بالخصوص، فإنّه
لا مقتضي للمنع أولاً لما عرفت من أنّ المتيقن من الإجماع المدعى على حرمة
لبس المخيط ــ على تقدير تسليمه ــ هي الألبسة المتعارفة ولا تشمل المقام.
وثانياً:
مع تسليم المقتضي يستفاد الجواز من قوله عليه السلام في بعض نصوص الهميان:
((وما خيره بعد نفقته)) بالأولوية، فإنّ فاقد النفقة لو كان عاجزاً عن
إتمام الحجّ ومن ثمّ لم يكن فيه خير فالمبتلى بالفتق العاجز عن الحركة
بطريقٍ
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابتروك الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابتروك الإحرام، ح٤ و ح٥.